الخميس، ديسمبر 16، 2010

قياصرة الفرض والرفض

"المجد للشيطان معبود الرياح
من قال لا في وجه من قالوا نعم
من علم الانسان تمزيق العدم
من قال لا فلم يمت
وظل روحا ابدية الالم "


بهذه السطور استفتح زعيم الشعر المعارض امل دنقل قصيدته الخالده (كلمات سبارتكوس الاخيره) والتى كان فيه يتقمص دور سبارتاكوس المسمى بقائد ثوره العبيد والذى اشعل الثوره على القيصر الظالم  الذى قتل زوجه سبارتاكوس وفى هذه القصيده اراد امل دنقل ان يعبر عما كان يدور داخل سبارتاكوس فبدأ القصيده ساخرا من القيصر الذى اعتقد نفسه اله  ففضل امل دنقل تسميته بالشيطان ليسخر منه

هذه كانت مقدمه لابد منها
واقصد ان اقول انها فقط كانت مقدمه حتى لا يظن احد اننا نقاد شعريين جئنا نتناول القصيده الخالده بالنقد
وانما اتينا بهذه القصيده لنستلهم منها الحاله النفسيه لكاتبها حينما كتبها
فواضح جدا من مطلع هذه القصيده كم الغضب والثوره المتاثر بهما الشاعر ومدى الظلم والكبت الذى عانى هو منه او عانى منه اخرون
فاراد ان يذكر الناس بسبارتاكوس ومدى الظلم والقهر الذى عاشه وكم المعاناه التى مر بها حتى لم يقدر فى النهايه ان يسيطر على غضبه فقامت ثورة العبيد
اعلم ان القصيده ربما تحمل فى بعض سطورها مشاعر للاحباط  فهى تأكد القول الشائع" اللىاختشوا ماتوا"
ولكن تاكدوا ان سبارتاكوس وان شنق فقدانتصر
اعلموا ان امل دنقل وان كان قد مات وحيدا شريدا فى مستشفى قليل الكفاءه الا انه قد انتصر
اعلموا ان المكسب الحقيقى فى هذه الحياه هو ارضاء الضمير وان تفعل الحق ولو على رقبتك سيفا او حبلا كما سبارتاكوس
اريد ان اوجهه الكلمات الباقيه من القصيده الى قياصرتنا الساديين الذين يضحكون لتعذيبنا فى اقسام الشرطه
والذين يامرون باعتقالنا فى امن الدوله والذين يفرحون لتزوير ارادتنا ويحصلون على 99.9%فى الانتخابات
الذين يعاملونا منذ ثلاثين عاما بقانون الطوارئ والذين ان وجدوا صوتا معارضا لهم اخرسوه  
اوجهه هذه الكلمات الى الذين سرقوا اموال البلاد ووضعوها فى بطونهم بل وتظاهروا بارتياح ضمائرهم بحجه الا يوجد دليل عليهم
اقول لهم الله عنده كل الادله
اوجهه هذه الكلمات الى الذين يعتقدون ان الشعوب يسهل اكل حقها الى الذين يعتقدون ان الشعوب ماتت من كثره الضربات
الى الذين لا يعلمون ان للشعوب سبعه ارواح
الى الذين لا يعرفون ان كل وقائع التاريخ فى النهايه نصرت المظلوم ان ظل يقاوم
الى الذين لا يعرفون شيئا عن الغنى الا انه اموال ويجهلون ان العزه هى اسمى درجات الغنى
الى كل هؤلاء قال لهم امل دنقل



(مزج ثان):
معلق انا على مشانق الصباح
وجبهتي –بالموت-محنية
لانني لم احنها حية
يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان مطرقين
منحدرين في نهاية المساء
في شارع الاسكندر الاكبر
لا تخجلوا و لترفعوا عيونكم الي
لانكم معلقون جانبي..على مشانق القيصر
فلترفعوا عيونكم الي
لربما..اذا التقت عيونكم بالموت في عيني :
يبتسم الفناء داخلي ..لانكم رفعتم راسكم مرة!
سيزيف لم تعد على اكتافه الصخرة
يحملها الذين يولدون في مخادع الرقيق
والبحر كالصحراء لا يروي العطش
لأن من يقول "لا" لا يرتوي الا من الدموع
فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق
فسوف تنتهون مثله غدا
وقبلوا زوجاتكم هنا على قارعة الطريق
فسوف تنتهون ها هنا غدا
فالانحناء مر
والعنكبوت فوق اعناق الرجال ينسج الردى
فقبلوا زوجاتكم ..اني تركت زوجتي بلا وداع
وان رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعيها بلا ذراع
فعلموه الانحناء
علموه الانحناء
الله لم يغفر خطيئة الشيطان حين قال لا!
والودعاء الطيبون هم من يرثون الارض في نهاية المدى
لانهم لا يشنقون
فعلموه الانحناء
وليس ثم من مفر
لا تحلموا بعالم سعيد
فخلف كل قيصر يموت : قيصر جديد!
وخلف كل ثائر يموت احزان بلا جدوى ودمعة سدى!



 

قصدت ان افرد لهذه القصيده التدوينه الاولى كلها  
حتى تكون مقدمه لحديث لا اعرف كم سيطول عن قياصرتنا الاعزاء 
الذين يفرضون علينا اوامرهم الظالمه 
ويرفضون بشتى طرقهم اعتراضنا او ارتفاع صوتنا 

نلتقى فى حلقه ثانيه باذن الله






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق