الثلاثاء، أغسطس 02، 2011

راح القيصر .. وبقى سبارتاكوس

      منذ تقريبا سبعه اشهر وقبل الثوره كنت قد كتبت تدوينه بعنوان قياصرة الفرض والرفض وتكلمت فيها على ثوره العبيد التى قادها المستضعف العبد سبارتاكوس على القيصر والتى فى نهايتها قد مات سبارتاكوس مشنوقا على قارعه الطريق وبقى القيصر حيا وقد قلت يومها ان سبارتاكوس لم يمت للابد , ولن يدم للابد فى هذا الكون قيصرا ,وانها مسأله وقت فسبارتاكوس يتجدد اما القيصر فله موته واحده.
    والحقيقه انى لم اكن اقصد بالقيصر وقتها حسنى مبارك اطلاقا ولكنى كنت اقصد امن الدوله بتسميه القيصر اما تسميه القيصر فكنت ومازلت اقصد بها الشعوب كافه وعامه .
     فامن الدوله هذا الذى عاني منه كل المصريين تقريبا ان لم يكن بإيذاء شخصي فبإذاء  صديق او قريب او شخص معرفه  هذا الكيان الذى ما ترك مناسبه الا ومغص على الشعب المصرى فيها حتى كفره من الحياه.
كنت انوى كتابه سلسله تدوينات عنه وعما يفعله بمصر وقد استهللت هذه السلسه بالتدوينه المشار اليها بالاعلى وزادت لدى الرغبه فى الاستمرار بعدما اعتقل  صديق لنا فى انتخابات 2010 وبعدما قرأت بعض الكتب عن امن الدوله ووحشيته من نوعيه "عاصمه جهنم " وغيره
       كنت دائما ارغب فى الكتابه ولكنها حاله من الضيق والقرف كانت تنتابنى عندما اقترب من الكيبورد لاكتب فى هذا الموضوع ولا اعرف لها سبب سوى انى كنت اريد ان اركز فى كتابتى عن امن الدوله على جانب من الشخصيه وهو الجانب النفسى لضابط امن الدوله
   اى ما هو التأهيل النفسى الذى يتلقاه ضابط امن الدوله ليعذب بلا رحمه ولا شفقه اناس تقسم باعظم الايمان انها تحب البلد وتقسم باعظم الايمان انها  تحب الله وتتقى الله فى مصر وانهم يصلون ويصومون ويعرفون الله فكيف يكونون خونه وكنت استغرب جدا حينما اقرأ ان المعتقلين كانوا يبكون بالدموع ويرجون ضابط التعذيب ان يجد لهم طريقه ليسافروا الى اسرائيل لكى تعذبهم اسرائيل بدلا من ان يعذبوا هنا يقينا منهم ان اسرائيل ستكون ارحم عليهم من هذا التعذيب الوحشى الذى يلاقونه لى يد ضباط امن الدوله فى مصر؟واعود لاتسأل وانا ما زلت امام الكيبورد الم ينظر ظابط امن الدوله اليهم يوم بعين الشفقه او بنظره انهم قد يكونوا ابرياء خصوصا انهم يدخلوا المعتقلات دون محاكمات مما يعنى انهم ما زالوا متهمين ومحتمل ادانتهم او براءتهم؟.
حقا لقد كانت هذه الافكار بالضبط هى التى تراودنى ساعتها وهى التى منعتنى من ان اكتب لانى لم اكن اعرف ماذا اكتب !! فانا لا اجد جواب على اسئلتى وكل الذين يكتبون او يحكون عن امن الدوله وضباطها لا يذكرون الا قسوه لا تتخللها شفقه وجفاء لا يتتخلله لين فعندها ادركت ان الضباط انفسهم لا يعرفون الرحمه ولا يفهمونها ولا يفكرون فيها وانه لابد للشعب وللمعذبين فى الارض ان يلقنوهم الدرس ويعرفونهم ان الله انزل الرحمه على عباده ليتراحموا فيما بينهم.
    وكانت المفاجأه فى 25 يناير ان خرج سبارتاكوس من قبره يجوب الشوارع والميادين يتمم على اهله فيجدهم ليسوا على خير حال فيثورفى وجه الظالم فهنا فى دمنهور يصرخ فى البريه بانها الثوره قد قامت فتدوسه سياره المطافى بعجلاتها الغليظه وهناك فى الاسكندريه يدخل على جنود الباطل يفتح لهم صدره بالموت ليستثير زملائه وهنالك فى ميدان التحرير قد هدمت حياه الباطل واقيمت دوله العدل دوله بلا قانون ولكنها دوله لها ضمير كضمير الكون ودخل القيصر سياره الاسعاف بعدما انهال العبيد عليه بالضرب وهم يخروجونه من مقراته ليقول له احد الاطباء بمنتهى الشفقه انا هنا لاساعدك لا تخف خذ الدواء فيقول القيصر فى ندم لا اريد دواء اريد ان اموت فالله ينتقم للاخوان منا .(حدث صدقا فى الاسكندريه كما اخبرتى صديق عزيز)
وهكذ انتصرسبارتاكوس وذهب القيصر الاول الى المحكمه ليحكم عليه باذن الله بالاعدام ومازال اولاد عمومة سبارتاكوس فى اليمن وسوريا والبحرين وليبيا ثائرين فهل انتهينا ام هل من قيصر جديد؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق