السبت، أبريل 23، 2011

الحائط خلف الشهيد محمد الدره

   
     النضال الفلسطينى دروس وعبر كثيره وكثيره جدا يستحيل تلخيصها فى تقرير اخبارى لاحدى القنوات او فى مقال لاحد الكتاب او فى قصيده شعر انما هى دروس متجدده كلما مر الزمان كلما استلهمنا منها المزيد من العبر.
     اقصد تحديدا الحادثه الشهيره للطفل محمد الدره ووالده فى 30 سبتمبر 2000 م التى اشتشهد فيها الابن وهو فى حضن والده بينما اصيب الاب. وقد استخدم مناصروا القضيه الفلسطينيه هذا الفيديو للتشهير بالاحتلال الصهيونى ولتعريف كم هو احتلال غاشم يقتل المدنيين والاطفال . وكان هذا برأى خير استغلال لهذا الفيديو لفضح الممارسات الصهيونيه وكشف كذبهم وغدرهم للعالم الغربى المتعاطف معهم وكان من فوائد نشر هذا الفيديو انه نجح بالفعل فى هز صوره الصهاينه لدى العالم الغربى خصوصا انه كان من الفيديوهات القليله التى صورت عن الانتفاضه فى ظل سعى اسرئيلى دائم للتعتيم على ما يحدث مع اخواننا الفلسطيننين وعلى ما يرتكب ضدهم من جرائم مثلما يحدث الان فى غزه ولا تجد اهتمام اعلامى كبير.
  ولكنى وبعد 11 عاما من الحادثه عندما كنت اشاهد فيديو الشهيد محمد الدره لاحظت شئ لم الاحظه من قبل وهى جمله "ما اخذ بالقوه لا يسترد بغيرها" مكتوبه على الحائط خلف الدره وابوه وربما لاحظ الكثيرين غيرى هذا ولكن هذا لم ينتشر بالقدر الكافى واردت فقط ان ينتشر ذلك.
  اشعر ان احتمائهم عند ذلك الحائط بالتحديد ليس مجرد صدفه عابره وانما لحكمه ان ينتشر للعالم كله ماذا يفعل اليهود بالمدنيين وماذا يفعل الفلسطينيين.
اشعر انه اريد بالفعل لهذا الفيديو ان ينتشر بتلك الطريقه التى تحمل بطياتها اجوبه على العديد من الاسئله .اسئله من نوعيه: "لماذا العمليات الاستشهاديه؟" اسئله من نوعيه" لماذا الانتفاضه الثانيه شهدت اكبر قدر من التسليح؟" اسئله عن "المبرر وراء النضال الفلسطينى؟ " وطبعا كل هذه الاسئله من الغرب غير المسلمين الذين يعتبرون الاسلام دين عباده فقط ام المسلمون فليسوا بحاجه الى تلك الاسئله ولا لهذه الاجابه لان الاجابات كلها فى تلك الايه الكريمه
يقول الله جل جلاله : { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ (58) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)}( القرآن المجيد ، الأنفال ) . 

اردت فقط ان اضع تلك المشهد الذى لن ينسى ابدا من الذاكره العربيه والاسلاميه تحت الميكروسكوب لنحقق مزيدا من التكبير يعطينا مزيدا من التفاصيل.
اترككم مع الفيديو لحظه استشهاد الطفل محمد الدره





وهذه حلقه الحياه اليوم 21/4/2011 بعد 11 عام من الاستشهاد مع جمال الدره والد الشهيد محمد الدره

الخميس، أبريل 14، 2011

الاخوان و الحزب...هل نجحوا؟

  اخر تحديث:الورقه الاخيره لبرنامج الحزب عدلت الجزء الخاص بعلاقه الدوله بالشريعه ومن الضامن لتحقيق الشريعه فاستبدلت المحكمه الدستوريه العليا بالازهر او باللجنه الدينيه العليا
وهذا نص التعديل كما جاء ببرنامج الحزب

والفرق الأساسى بين الدولة الإسلامية وغيرها من الدول هو مرجعية الشريعة الإسلامية التى تستند على عقيدة الأغلبية العظمى من الشعب المصرى، والشريعة بطبيعتها إضافة إلى الجوانب العبادية والأخلاقية تنظم مختلف جوانب الحياة للمسلمين بيد أنها تنظمها فى صورة قواعد عامة ومبادئ كلية ثم تترك التفاصيل لهم للاجتهاد والتشريع بما يناسب كل عصر ومختلف البيئات وبما يحقق الحق والعدل والمصلحة وهذا دور المجالس التشريعية على أن تكون المحكمة الدستورية العليا هى الرقيب على هذه التشريعات، مع الأخذ فى الاعتبار أن غير المسلمين من حقهم التحاكم إلى شرائعهم فى مجال الأسرة والأحوال الشخصية .

تحديث البرنامج كامل هنا

     مؤخرا عرضت مواقع النت مسوده برنامج حزب الاخوان المسلمين الجديد "الحريه والعداله" تحت عنوان "برنامج حزب الحريه والعداله""قراءه اوليه" وكانت قد نشرت الجماعه فى 2007 رؤيه لمشروع حزب سياسى لها واستقبله ايامها المثقفون والكتاب باراء متباينه فمنهم من رحب به وقال انه خطوه على الطريق الصحيح بالنسبه لجماعه الاخوان ومنهم من اعترض على بعض ما جاء فيه الا ان الجميع اتفق على ان هذه خطوه جيده لجماعه الاخوان المسلمين وبادره طيبه منهم فقد قامت هذه الخطوه بازاله خوف وقلق الكثيرين من نواياوافكار الاخوان وازاله حاله اللبس عند الكثيرين بشأن افكار الجماعه واراءها حيث ان هذا البرنامج "2007" كان اول رؤيه متكامله للاخوان المسلمين يقرأه المثقف جمله واحده حيث كان هذا المثقف لا يكون رأى عن الجماعه الا عن طريق "التنقيط " بمعنى ان اخبار وفكر الجماعه كان بالتنقيط فيعرف رايهم فى المسيحى فى ندوه وفى مقال يعرف وجهة نظرهم فى المرأه وفى مناسبه ثالثه يعرف رايهم فى الدوله فلم تكن هناك رؤيه واضحه عن جماعه الاخوان الابعد 2007 وجاء برنامج 2011 ليعزز تلك الرؤيه و((يعدل فيها)).
   نعم جاء برنامج 2011 ليعدل تلك الرؤيه فعندما عرض الاخوان المسلمون برنامج حزبهم كتبوا عليه انه "رؤيه اوليه" اى انه قابل للتعديل وليس هذا فقط بل وزعوا نسخ منه على اهل العلم وخصوصا مع من يختلفون معهم فى الرأى السياسى وطلبوا منهم النصح وابداء الرأى فيه وكما قلت من قبل انه كان هناك تباين شاسع فى الاراء.
    ويمكن حصر تلك الارء بين مؤيد تأييد مطلق وهؤلاء هم معظم اعضاء الجماعه وبعض المثقفين المحبين للجماعه والذين يثقون بها ومؤيدين بشروط وهؤلاء الذين ايدوا برنامج الحزب على شرط ان يعدل من اللغه السياسيه داخلها وان يوضح بعض المفاهيم السيئه الذين يعرفون ان الاخوان لا تقصدها ولكنها قد تصل الا ذهن القارئ فهؤلاء كان رايهم ان يظل البرنامج كما هو ولكن تتغير اللهجه السياسيه وزمره ثالثه خائفه متوجسه من الاخوان حتى ولو قدم الاخوان برامجهم بوضوح فى حزب او غيره فهم لديهم صوره سلبيه عن الاخوان يقولون ان برنامج حزب ومجموعه من الافكار غير قادره على تغيرها.
  وكان طبيعيا ان لا يتوقف الاخوان عند اراء المجموعه الاولى لان الحزب لم يفعل شئ سوى انه صاغ افكار هؤلاء المؤيدين فى برنامج متكامل اما المجموعه الاخيره فبدأ يجد مداخل ويحاول بأن يقنعهم انه ليس فزاعه وانه ليس خطر على مصر وانما هو يريد الخير للعالم كله فمنهم من اقتنع ومنهم من أبى وظل على موقفه , اما المجموعه الثانيه فافكارهم واراءهم هى التى كانت محل الدراسه والنظر طوال المده من 2007 الى 2011 وكنت اراء هؤلاء تتمثل فى عدم وضوح موقف الحزب فى ثلاثه مواقف :
الموقف الاول :رؤيتهم فى العلاقه بين الدوله والدين
وكان برنامج 2007 قد اوضحها صراحه ان الاسلام يسعى الى الدوله المدنيه ذات المرجعيه الاسلاميه بمعنى ان يكون الدين الاسلامى هو المصدر الرئيسى للتشريع كما هو موجود فى الماده الثانيه من دستور 71 الملغى حاليا وقد اشار البرنامج الى ان المسيحين لهم حق الاحتكام الى شريعتهم ان ارادوا وشدد على مبدأ المواطنه وحق الحياه والعمل والصحه والتعليم وحريه الرأى والفكر والاعتقاد الى هنا والامور سليمه صحيحه تمشى فى الطريق الصحيح فهذا الكلام يثبت ان الاخوان يريدون دوله مدنيه لا دينىه" ثيوقراطى" ولا عسكريه الا ان البرنامج اضاف نقطه كانت مسار جدل كبير وهى انه "تشكل لجنه دينيه عليا تختص بالنظر فى القوانين التى تبحثها السلطه التشريعيه وتقول ان كانت تتماشى مع الشريعه ام لا" فبدأ الصوت يرتفع عن وجود تناقضات فى برنامج الاخوان فكيف يقولون بدوله مدنيه ثم يقولون لجنه دينيه تمثل سلطه عليا لرجال الدين تستبد بالتشريع والقانون رغم ان هناك مجلس الشعب يختص بهذه الشئون" وبرغم التوضيحات التى ظهرت فى تلك الفتره بان هذه اللجنه وظيفتها استشاريه فقط وتكون بمثابه الضامن لتحقيق مبدا "الاسلام مصدر التشريع" واشاروا الى انه فى حكم مبارك كانت بعض القوانين تحتاج راى الدين فكانت تذهب الى لجنه الازهر- ونظرا لفساد الازهر آن ذاك وتباعيته للسلطه التنفيذيه فكان يجيز هذه القوانين ولو خالفت الشريعه- الا ان البعض ذهب الى رغبه الاخوان فى تطبيق دوله دينيه وحكم الهى بل وضربوا امثله بالخمينى فى النظام الشيعى على الرغم من ان الاخوان مذهبها سنى
الا ان الاخوان فى البرنامج الجديد تقريبا لم يتطرقوا الى هذه اللجنه ولكنهم تطرقوا الى حل  سيجعل الازهر ضامن لتطبيق الشريعه فستعرض القوانين على لجنه كبار العلماء بالازهر وهى تبت هل مطابقه للشريعه ام لا وهذا الحل هو "الاهتمام بالمعلم الأزهرى، وتفعيل دور مجمع البحوث الإسلامية، بانتخاب أعضائه، ودمج وزارة الأوقاف مع الأزهر، وإعادة تشكيل هيئة كبار العلماء بالانتخاب من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، واختيار شيخ الأزهر بالانتخاب من بين أعضائها، وتطوير دور العبادة وتفعيل الإفتاء الإسلامى عن طريق تشكيل هيئة مستقلة للإفتاء تتكون من كبار العلماء برئاسة مفتى الجمهورية.
ولست متأكد ان كانت فكره هذه اللجنه "اللجنه الدينيه العليا" لم تأتى بالبرنامج الجديد ام لا لانى لم اقرأه كاملا بل قرأت مسودته فقط .
وردا على من انتقد وقال ان هذه البرنامج لا يؤمن بالتعدديه وسيعمل على اقصاء المخالفين فى الفكر والمرجعيه فقد جاءت فقره بالحزب تقول ان الحزب يشجع انشاء الاحزاب ويؤمن بالتعدديه الحزبيه وحريه العمل السياسى 
الموقف الثانى والثالث:استثناء المرأه والقبطى
فقد جاء فى برنامج2007 ان لا المرأه والقبطى لهما الحق فى تولى رئاسه الجمهوريه باعتبارها الولايه الكبرى وتطبيقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم " لاخير في قوم ولو أمرهم إمرأة" وقد اعتبر البعض ان هذا يعد تناقضا جديدا فى برنامج الاخوان الذين قالوا فى مقدمة برنامجهم انهم يؤمنون بالمساواه ويعملون بمبدأ المواطنه والحق فى الترشح والانتخاب وقد قال البعض الاخر  لماذا لا ينظر الاخوان فى رأى دكتور محمد سليم العوا الذى قال ان" رئاسه الدوله لا تعتبر ولايه كبرى لاننا اصبحنا فى دوله مؤسسات مترابطه معا فلم يعد منصب الرئيس حملا زائدا او شئ لان سلطاته وخصوصا فى النظام البرلمانى تصبح ضئيله جدا فلا مانع من كون المراه والقبطى رئيس للجمهوريه اما الولايه الكبرى التى لا يجوز ولايتهم لها الخلافه الكبرى"
وفى 2011 وبسب هذا الاختلاف الفقهى على تحديد ما اذا كانت رئاسه دوله المؤسسات ولايه كبرى ام لا فلم يذكروا هذا البند فى البرنامج واكتفوا بالتصريح اكثر من مره على لسان المرشد العام د/محمد بديع والعديد من اعضاء مكتب الارشاد
بأن المرأه والقبطى لهم حق الترشح ولو نجحهم الشعب لرضوا بهم واحترموا ولايتهم اما هم-اى الاخوان - فلن يرشحوا لهذا المنصب مرأه ولا قبطى وبالتالى لن ينتخبوه
وبذلك فأن الاخوان يكونوا قد حلوا المشكله وخرجوا من هذه الحيره الفقهيه وعدلوا من خطابهم السياسى عبر برنامج الحزب مما يعطى مزيدا من القناعه ويضفى مزيدا من الاطمئنان من جانب المشككين والقلقين بشأن افكار ونوايا الجماعه
ويكونوا ايضا قد خرجوا من دائره التناقض بين المبادئ والاراء
واعتقد انهم بذلك حققوا نجاحا كبيرا فى عملهم الدعوى والسياسى ونافسوا النموذج التركى
ملاحظه:برنامج الاخوان الجديد له رؤيه رائعه تجاه الاقتصاد والعلاقات الخارجيه الاقتصاديه منها مثلا الاسراع فى اقامه جسر برى فوق العقبه مما يفتحنا بريا على الخليج العربى وموقف واضح جدا من القضيه الفلسطينيه بان دعم وحل القضيه الفلسطينيه من اولوياتها فى العلاقات الخارجيه وسنقوم بأذن الله بنشر النص الكامل للبرنامج حين نشره فى اول مايو كما قالت مصادر فى الجماعه
وهذه هى مسوده البرنامج وهذا بور بوينت