الخميس، أكتوبر 13، 2011

تعايش سلمي لا عقائدي

      
       ساعات سوداء مرت يوم 9 اكتوبر الماضى على المصريين بشكل عام وعلىً بشكل خاص , لن اعلق على الاحداث كثيرا ولن احدد المسئوليه الجنائيه-اصل البهوات شكلوا لجنه خلاص وان شاء الله اللجنه هتشكل لجنه وهترزق يعنى-لن احدد من المخطئ ومن الصواب ولن اكرر مطالب الاخوة الاقباط هنا ولن اكيل اتهامات لاى طرف دون وجه حق كما لن افسر واتحزلق فى التبرير لواقعه كل ما اعلمه عنها كان من الاعلام وجزء كبير من هذه الماده الاعلاميه جاء عن طريق الفضائيات المصريه الرسميه المشكوكه فى ذمتها وملتها على وجه السواء.
         لو سالتنى سؤال "هل توجد فتنه طائفيه فى مصر؟" سأقول لك بثقه "لا بالتأكيد" وان سألتنى و"هل تستغل هذه الفتنه ويمكن تأجيج نارها فى اى وقت؟" اقول لك"بكل اسف نعم"..ما هذا العبث قلت لا توجد فتنة طائفيه ثم رجعت لاناقض نفسى واقول انه يمكن استخدام وتأجيج نار هذه الفتنه لاى غرض مهما كان وفى اى وقت وسيجد مشعل النار مواطنين ابرياء يندمجون معه فى خط سيره.
        سأحكى لك المشكله من البدايه اعتقد ان هذا سيكون مفيد..كان يا مكان كان فيه بلد اسمها مصر كل شهرين تلاته كان وزير الداخليه بتاعها يفجر كنيسه او يقطع ودن مسيحى ويتهمها فى مسلم او يحاول ينشر مشاعر التعصب بين الناس المسالمين المسلمين والمسيحيين فيقوم المسلم او المسيحى الواقع عليه الضرر يفضل يحذق ويجرى ويروح ويجى وهاعمل وهاخلى وانقذوا الصليب والاسلام فى خطر وكلمات على هذه الشاكله كثيره وكثيره جدا..ثم تدريجيا تهدأ نبره الغضب بعد ان يكون الطرف الاكثر تضرر قد فرغ شحنه الغضب بداخله بقتل مجموعه من الطرف الاخر او تكسير شويه محلات كده ع الماشى او اى اذى لخلق الله والسلام..كل هذا والاجهزه الامنيه-القائمه بالوضوع اصلا-لا تحرك ساكنا وتكتفى باصدار بيانات مفادها انه جارى البحث على المتهمين واقتربنا من التوصل الى مكان المجرم الخطير وهلم جرا ..عشرات البيانات فى اليوم بمعدل بيان كل ثانيه..ثم فجأه يهل علينا الاعلام وخصوصا التلفزيون المصرى بالحل السحرى الا وهو : نقدم خالص واحر التعازى لاسر الشهداء من الطرفين ولعلها تكون اخر الاحزان-وبالمناسبه الكئيبه دى بيقولك مره التلفزيون كان بيقول ع الفتنه الطائفيه انها اخر الاحزان وهو عارف انها مش اخر الاحزان دى على وزن واحد راح للبقال قاله عندك جبنه قاله معنديش وهو عنده جوه- المهم نبدأ بقى ندخل على الفقره التقيله فى برنامجنا اليوم ..احلى الفقرات..قطعا ليست فقره الساحر وانما فقره استضافه الشيخ والقس كل بملابسه الدينيه ثم يطرش كل منهم الكام كتاب اللى هو حافظه عن تسامح المسيحيه وعن تسامح الاسلام وعن كيف يجمع الدينين مشتركات على شاكله ان كلاهما يدعو للمحبه والسلام والبر والقسط حتى يبدو  فى نهايه الحلقه ان الدينين متطابقان تماما وانه لا يوجد اى شئ والنفوس قد صفيت تماما والهتاف الجديد يبقى مسلم ومسيحى مش بس ايد واحده لا دا عقيده واحده ودين واحد وشويه وهاسمع السلام الوطنى جنب ودانى على راى الاخ عوكل.
       ما عرضته بالاعلى هو مثال للمعالجه الامنيه والاعلاميه والشعبيه لكل مشكله قد يكون فيها شبهه فتنه طائفيه -وبالمناسبه انا لا اعتقد ولا اشك اطلاقا ان الاحداث الماضيه كانت فيها مجرد شبهه فتنه اللهم بعض المشاهد المصطنعه الدسيسه-فبالله عليكم انظروا الى التعامل الامنى الان مع الكارثه والتعامل الاعلامى معها انه نفس التعامل بالضبط بالسنتيميتر بالمللى لا يوجد شئ مختلف ..محاوله عبثيه للتقريب بين العقائد!
      لو جت على حد كده ..طيب!..انما ما هالنى حقا هو تعامل النشطاء مع الكارثه فلقد وجدته نفس التعامل الاحمق الاعمى المتعصب والذى يظن اصحابه انهم بذلك غير متعصبون وانما ما يفعلونه هو التعصب بعينه ..التعصب لفكره عبدونا اياها فى الازمان السابقه حتى اصبحت جزء لا يتجزأ منا كلما حلت الكارثه من كثره ما تعودنا عليها نستدعى تلك الاسطوانات المشروخه التى حفظنها ربما رغما عنا من كثره سماعنا للتلفزيون.
..وجدت نشطاء يدعون لصيام المسلمين ثلاثه ايام مع الاخوه المسيحيين! او صلاه الجنازه فى الكنيسه! او او او ...وهو ما يدفعنى للتساؤل فى اى اتجاه هذا التحرك هل نتحرك تجاه نبذ التعصب والتعايش السلمى ام الى التقريب بين العقيدتين.
     اننا يا ساده لسنا بحاجه لهذا المجهود الخرافى الذى يضيع عبثا للاسف كل مره للتقريب بين الديانه المسيحيه والاسلاميه لان باختصار ساعه الازمه كل ينسى هذا الكلام الذى يحفظه بالكاد بان كلنا مؤمنون ما دمنا نعبد الله وان هذا ليس كافر وان ذاك ليس كافر وسرعان ما يتذكر الانسان الكلام البغيض الذى بثه فى اذنه هذا الشيخ او ذاك القس..يا اخوه لا يوجد عقيده على وجه الارض تقبل العقيده الاخرى وان وجدت فاعلم انها ليست عقيدة لان الاعتراف بصحة عقيده اخرى يتنافى اصلا مع معنى ومفهوم ومدلول اى عقيده..وانى لأرى ان هذه المحاوله للدمج بين العقيدتين - عن حسن نيه بالطبع - ربما تظهر الان لاننا ما زلنا مجتمع بما فيهم "انا" لا يمكن ان يقبل الاخر بسهوله ويصعب عليه تقبل فكره التعايش السلمى مع الاخر المختلف معى جذريا.
       لقد شاهت ندوه للاستاذ فاضل سليمان الشخصيه الاسلاميه المعروفه بوسطيتها "كان يقول فيها انه يستغرب ان يرى شخصا يحمل تى شيرت مرسوم عليه الهلال والصليب وهو مسلم اصلا ثم يتساءل لماذا انت مضطر لان تحمل ما لا تؤمن به؟" لماذا نمن على بعضنا البعض تعايشنا واخوتنا فتبدو اخوه صفراء كالحه سرعان ما تزول اذا ماثر عليها مؤثر خارجى.ثم استطرد فى شرح فكره التعايش السلمى "وافترض ان لدينا كميه معينه من الاشياء مجموعها الكلى 100% وهذه الاشياء هى العقيده والارض واللغه والهويه والانتماء..خمسه اشياء ..نفرض ان نصيب كل منها 20% من ال100% ونأتى لنحسب المشتركات بين الاخوه المسلمين والاقباط
فقال اول بند
العقيده = 0 % لان كل طرف يدين بديانه مختلفه عن الاخر وان كان هناك مشتركات فى الديانه الا ان ذلك راجع لكونهما سماويتين.
البند الثانى "الارض"=20% لان كلانا مولود على هذه الارض وجذوره وتاريخه يعود عليها فعند دخول الاسلام مصر السلمون الذين تواجدوا بعدها هم اهل البلد الاصليين الذين اسلموا والمسيحيين هم نفس اهل البلد الذين لم يسلموا فلا هؤلاء اتوا من الخارج ليحتلوا الارض ولا ذاك خرجوا منها.
البند الثالث"اللغه"=20%لان كلانا لغته الام هى العربيه.
البند الرابع"الهويه"=20%لان كلانا انتمى للحضاره افرعونيه والقبطيه والاسلاميه وهى من مظاهر فخرنا الآن.
البند الخامس"الانتماء"=20%لان كلانا والحمد لله يشرف بالانتماء لهذا البلد ويشرف بان يموت تحت ترابها.
ثم قال الرجل"انظروا الى كم المشتركات بيننا" 80 % !"اليست هذه النسبه كفيله باحداث التعايش السلمى ..انظروا الى امريكا نسبه المشتركات بين البيض والهنود تكاد تكون منعدمه ومع ذلك كلاهما يعمل جاهدا لاحداث تعايش سلمى حقيقى"
     نهايه القول ان مشكلتنا هذه لن تحل بالطرق التقليديه الساعية عبثا للتقريب بين العقيدتين وذلك لعده اسباب اهمها ان كلا الطرفين متدين للغايه ويدرك ان العقيده الحق لا يمكن ان تقبل معها اخرى تنافسها او حتى تذايلها كما اتضح ان هذا الاسلوب يؤجج من المشكلات اكثر مما يحل لان كل طرف قد ينخدع بالكلمات البراقه الجذابه التى تنومه لفتره ثم يجد نفسه مستيقظا على فتنه جديده فيستدعى افكاره التقليديه التى تربى عليها ويجد نفسه اكثر تعصبا من الاول لانه اتضح انه كان مخدرا.
  فلا تخدروا الشعوب بكلمات براقه .. كونوا واقعيين .. فالوقت الان مناسب جدا لحل المشكله..لانه لا يوجد احد على وجه مصر لا يشعر بازمه وكارثه حقيقيه يريد لها من حل .. الناس مستعدون للحل .. ابعدوا عن عقائدهم فقد اثبتت التجارب أنها قابله للاشتعال..ركزوا عليهم هم ..هم وفقط ..خاطبوا عقولهم وافهامهم ..عرفوا الجميع ان التعايش السلمى خيار ذهبى..فخطابى لقوم مؤمنين ان آمنوا جميعا بهذه الفكره تسلموا.

الأربعاء، أكتوبر 12، 2011

لا لـ" ابو حصيره"

ليا قصه مع ابو حصيره ده ساحكيها
من سنتين تلاته لما بدأت اعرف عن موضوع ابو حصيره ده كنت مستفز جدا
كان نفسى انزل دمنهور واروح دمتيوه دى خصوصا انى من البحيره ودمنهور مش
بعيده عن المكان اللى اسكن فيه.
بس بصراحه كنت خايف..خفت لما شفت وائل الابراشى مصور عربيات الالمن المركزى
اللى بتأمن المولد ده..ولما كنت باسمع الحكاوى انهم بيحبسوا القريه(دمتيه)دى ثلاثه ايام فى
بيوتهم حتى ينتهى المولد..بس كان خوف يساوره شك..كنت شاكك ان الاعلام بيحاول يخوفنا كعادته
علشان محدش يروح هناك..مكنتش اعرف انهم بيعرضوا القضيه بامانه وشرف..اعذرونى بقى مش متعود على كده
..وفى مره قابلت واحد صاحبى بالصدفه فى الكليه فى اسكندريه وهو كان من دمنهور وفضلت اسأله هو ساكن فين..
وقالى انه ساكن فى قريه جنب دمتيوه ولازم يعدى عليها وهو رايح وجاى عشان يقدر يوصل الكليه..يعنى يعتبر ساكن فيها
فكنت عندى فضول جدا وفضلت اسئله عن المولد ..الكلام ده كان فى 2009 ..الولد الصراحه كان خايف اول ما سمع الاسم
..وبعد كده قالى بصوت واطى"خايف لايكون فيه امن فى المكان"..دا رعب يابنى..قالى ممنوع حد اصلا يقرب من المكان ده خالص اثناء المولد..دول عاملين لنا رعب...فانا خدتنى البطوله وقلتله انا نفسى اتظاهر ضد المولد ده..قالى ما انصحكش..لان اى حد بيقرب من المكان ده بيعتقل على طول..وان معظم الناس اللى بتتظاهر بيكون لها ملف فى امن الدوله زى الاخوان وغيره..ومن بعد كلام صاحبنا واحباطه ده-وهو كان عنده حق صراحه-بقيت باسمع عن المولد ده طشاش..وسمعت انه اتعمل السنه اللى بعديها كمان.
المهم مرت الاحداث وقمنا بثوره..وخوفى وجبنى ده اتغلبت عليه..ونزلت الميادين فى دمنهور واسكندريه وقضيت فى التحرير 11 يوم..تغيرت تركيبتى الكيميائيه تماما..واصبحت كائن غير قابل للذل ..لدى رغبه شديده فى الموت من اجل كرامتى ..فعلا والله ..وده سر ما قلتهوش لحد..انا حاليا نفسى اموت ولا ان شئ ضد كرامتى وكرامتى وطنى يحصل...واقسمت يمننا لن اقهر بان مولد ابو حصيره مش هيتعمل تانى ابدا..ولو اتعمل السنه دى "ديسمبر 2011"سانزل اتظاهر حتى لو بمفردى والله على اقول شهيد حتى لو كلفنى ذلك حياتى كلها..لان الموضوع بالنسبه لى مش ابو حصيره بس ..الموضوع بالنسبه لى الثوره على حاجز الخوف اللى سببهولى امن مبارك لعنه الله بسبب هذا المولد
وقررت المشاركه مع حركه"مدونون ضد ابو حصيره" الكترونيا


الخميس، أكتوبر 06، 2011

لقد احتلوا وول ستريت !


      لو انى أخبرتك الآن ان الثوره تضيع اتوقع ان يكون ردك:قديمة! ,ولكن ما اريد إخبارك به الآن وهو الجديد ان الثوره تضيع حقا.فقليل منا من يتابع ما يجرى فى امريكا واسبانيا من تظاهرات واعتصامات فى "وول ستريت" و"بوسطون" ونادر من يعرف سبب هذه التظاهرات ,فالمواطن العربى مثلى ما زال يعتقد ان هذه التظاهرات تهدف الى اسقاط اوباما او ملك اسبانيا او رئيس الوزراء وأراه يهلل ويكبر ويقول يحيا العدل كلما ورد عن هذه المظاهرات سيرة او خبر,لا يا سيدى ليس هذا على الاطلاق ما خرجت من اجله المظاهرات وهم ليسوا اصلا بحاجة الى التظاهر والاعتصام  لإسقاط رئيس جاء بطريقه ديموقراطيه كما ان تداول السلطه عندهم يتم فى مواعيده المحدده سلفا دونما خداع او تأجيل كما انهم ان -ارادوا- يستطيعوا ان يدعو الى انتخابات مبكرة بكل سهولة.
    وانما خرجوا ناقمين على السياسيين والنخب بشكل خاص.وعلى السياسه وطريقتها بشكل عام ,لقد ملوا الفشل السياسى المتخفى برداء الديموقراطية ولقد ملوا انتماء السياسيين الى رجال الاعمال الذين يمولون حملاتهم الانتخابية اكثر من انتمائهم الى وطنهم والى الاصوات التى صوتت لهم ولذلك خرجوا للتظاهر بشعار"مواطن واحد = صوت واحد = دولار واحد" ومعناه ان كل واطن سيدفع دولار تعطى للمرشحين لدعم حملاتهم الانتخابية بدل من ان يعتمدوا على شركات الدعاية او التمويل من رجال اعمال لهم اجندات كاليهود فى امريكا مثلا الذين يرهنون تنفيذ امريكا لرغبات اسرائيل بدعم المرشح فى الانتخابات القادمة فى مشهد من اقذر المشاهد فى تاريخ المدنيه المزعومة!
    اذن فالمشكله عندهم الان اكثر تطورا من عندنا فمشكلتنا فى الربيع العربى هى الوصول للديموقراطيه باى شكل المهم ان تكون ديموقراطيه اما هم فمشكلتهم مع الديموقراطيه نفسها التى سئموها والتى لو سألت احدهم فى وول ستريت الان عن محلها من الاعراب عنده لقال انها ديموقراطية مجروره بخيبة امل يحل محلها بيروقراطية أتى بها سياسيون حمقى ونخب انتهازية.
   اجل يا سيدى ارجوا الا تصدم وتنزعج كثيرا من هذا الكلام فكما للديموقراطية انياب تعاقب بها من يخطئ فان لها ايضا اخطاء يثورون عليها الآن.
    فمن الاجدر بنا نحن-اى الربيع العربى-ونحن نبنى لنظام ديموقراطى ان نتفادى هذه الاخطاء!.حسناَ,فنحن متفقون الان على ان الديموقراطيه لها اخطاء واسمعك الان تقول بسخريه: وايه الحل يا فكيك!
  (اقول لك "الله يسامحك" الحل يا خويا ) ! كما يريدونه هم هو استبدلال الديموقراطية الثورية بالديموقراطيه التقليدية التى تكرس للبيروقراطية الرتيبة. وما معنى هذا  ؟؟ معنى هذا انهم يريدون اعادة تربية النخب مرة اخرى انهم يريدون نخب سياسية لا تقبل وضعا خاطئ ابدا حتى لو كان البديل هو تركها السلطة لآخرين يستطيعون الخروج من الازمة لاى ميزة فيهم لا نخب تقبل الوضع الخاطئ فقط لمجرد ان البديل اخطأ منه..لا..لا نريد هذا.
   هذه هى الديموقراطيه التى اسميها تجاوزا " الديموقراطيه الثوريه" التى يكون مظهرها حر وراق وعدل وسمح وجوهرها اكثر رقيا حيث تتسم بالثوره على الاخطاء والامانه وعدم استغلال ثغرات الانظمه لتحقيق مصالح شخصية ,فمن النهايه الشعب يريد سياسيون وطنيون لا سياسيون ينتمون الى ممولى الحملات اكثر من انتمائهم الى اوطانهم.. سياسيون امناء لا سياسيون يبحثون عن الثغرات التى لا يستطع لا الشعب ولا القانون لومهم عليها ليسدوا بها جوع بطونهم وجشع انفسهم ..سياسون يعملون ضمائره..نريد سياسيون يتحلون بالخلق الاسلامى ويا للعجب ان تحدث هذه الحوادث من سقوط للاشتراكيه اولا ويليها سقوط لليبراليه والرأسماليه الآن فى ظل مطالبات من شعوب غير مسلمة بتحكيم الاخلاق وان تكون "الاخلاق سياسة والسياسة خلق" ..انهم يريدون- والله- تطبيق الاسلام السياسى الذى يؤمن بان السياسة هى تسييس امور الناس بكل عدل وامانه وان الياسى الحق هو الذى يعمل على حكم الناس فى اتجاهيين; اتجاه انجاز مصالحهم واتجاه اخر وهو الرقى باخلاقهم.. فالمشروع الاسلامى هو ذلك الذى يتبنى تطبيق الشريعه وسياده الاخلاق.. ويا للعجب ان يطالب الشعب الامريكى حكامه بالتحلى بالاخلاق لانهم توصلوا بالتجربة ان السياسة وحدها لا توصل الشعوب لبر الامان وان مقولات "السياسه عمليه نجسه" ادت بالحكام الى اتخاذ اساليب قذرة بحجه المراوغه وانما هى فى الحقيقه اساليب للكذب على الشعوب والتهرب منهم. وان كنت تظن عزيزى القارئ انى انفخ(!) فى التيار الاسلامى لانى اتشرف بانى انتمى اليه فأفتح كل الجرائد الدوليه وانظر ما يقوله الشعب وما يطالب به المثقفون حكامهم من تطبيق مبادئ النزاهة والشفافية والصدق فى كل شئ اليس هذا هو المشروع الاسلامى الذى اتهم بالمثالية الزائدة وعدم الحاجه الى تطبيقة فقط لمجرد تضمنه الاهتمام بالاخلاق جنبا الى جنب مع السياسة ..انه -والله- انتصار للاسلام السياسى..وهو لدلالة قوية على ان هذا التيار فى صعود.
    ومن حسن حظنا نحن -دول الربيع العربى- اننا لتونا خارجين من ثوره طامحين الى ديمقراطية فهيا ندمج هذه الثورة التى بين ايدينا مع الديموقراطية المنشوده هيا نمزجهم معا بدلا من التقسيم المغرض السائد حاليا بانه حينما تنتهى مرحله الثورة ستبدأ مرحلة الديموقراطية.
    هيا نطبق هذا المعنى عمليا الان هيا نشكل قائمة موحدة نخوض بها الانتخابات من كل القوى شعارها ان مصلحه الوطن اسمى واعلى هيا نمزج حريتنا بثورتنا حتى يصبح لدينا مولود سليم قادر على قيادة مصرنا قرونا مديدة بعون الله معتمدا على ركيزتين هما السياسه والاخلاق او بقول اخر الديموقراطية والثورة.
   فانا متعجب جدا من الاتهامات التى وجهت للدكتور حمزوى حينما نادى بالقائمة الموحدة بانه مثالى اكثر مما ينبغى وانه حالم ولا يعيش على الارض وانما انا ارى هذه الدعوه قمه الفهم وقمة الوطنية وقمه الخوف على مصالح البلاد.
    احزن جدا لما ارى النفوس الثوريه قد تغيرت واحزن اكثر لما ادرك ان تغيرها فى هذا الوقت على وجه التحديد يشكل خطر بالغ على كل من الثورة و الديموقراطية فى آن واحد ,فأنا اناشد للمره الثالثه فى هذا المقال كل الثوار الوطنيين بان يمزجوا الثورة بالديموقراطية ولا يفصلوهم تحت اى ظرف تفاديا لإخطاء الديموقراطية التى لا نقدر عليها ابدا والتى لا يستطيع فصيل بمفرده تحملها مهما بلغت قوته السياسية والشعبية.
    ومن هذا المنطلق اتقدم بفكرة افتراضية لا اسعى لتحقيقها على ارض الواقع اكثر من تحقيقها فى نفوس الاخوه القارئين لهذا المقال اسمها حملة "ثوب الثورة" وفحواها ان ننزل كلنا الى الميدان بالملابس التى كنا بها اخر يوم فى الثورة نستجمع ذكريات الثوره نستشعر عظمة الوحدة التى اكرم الله علينا بها وان ننوى جميعا فى انفسنا اننا سنكون "ايد واحده" كما كنا من قبل بغض النظر عن البرامج والافكار والايدلوجيات.
    متأكد ان كل ثورى وطنى حقيقى اذا فعل هذه الخطوات انه سيبكى انهارا ,واذا بكى الثورى فاطمئن يا عزيزى ان الثورة لن تضيع.
اسمع الآن شخص خفيف الظل والدم معا يقول وماذا ان لم يبكى ؟...اقول له للاسف فذلك يعنى ان الثورة تضيع!..ولكن لا بأس هناك حل بإذن الله .. فكل من يجد فى نفسه هذا الشعور عليه ان يتمالك اعصابه جيدا ويتماسك او على الاقل يتظاهر بالتماسك ويستجمع قواه ثم يشفط بطنه فيكتم نفسه ويغلق فمه...ثم يصيح : هوووووووووووب..الهوب ما تخليش الثوره تفط..ثم يستغفر ربه ولا ينام على بطنه ابدا..فانه ما تسرب لبشر هذا الشعور الا كان "فلول" والعياذ بالله!