الأربعاء، يناير 04، 2012

الثورة فى الميدان

      فى مقاله بصحيفة الشروق كتب المستشار طارق البشرى رئيس اللجنة التى كانت مكلفة باجراء التعديلات الدستورية عن التراخى فى المرحلة الانتقالية وذكر بالنص "وأن أهم ما كان يتعين الحرص عليه أيضا، هو أن يجرى إعداد الدستور الجديد فى مناخ ديمقراطى حقيقى، وفى ظل برلمان منتخب انتخابا نزيها ومحايد بما ينتج عنها من تعبير عن إرادة شعبية حقيقية هى وليدة ثورة 25 يناير بزخمها الحاصل، وفى ظل رئاسة دولة منتخبة أيضا انتخابا ديمقراطيا نزيها. والحق أن المجلس العسكرى كان مقتنعا بهذا النظر. انتهى الاقتباس" 
     وفى حديث للدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمى لجماعة الاخوان المسلمين مع الاعلامى وائل الابراشى حينما سأله الابراشى "هل توافقون علي الاقتراح بنقل السلطة من المجلس العسكري إلي مجلس الشعب المنتخب" قال نصا ايضا "اولا نحن مع الاسراع بشدة فى تسليم السلطة من المجلس الاعلى للقوات المسلحة الى سلطة مدنية منتخبة شريطة ان تكون هنالك مؤسسات دستورية تم انتخابها ..الامر الثانى ان تكون هذه الاجراءات تم بطريقة تتوافق مع الدستور لاننا ليس معقولا ان نجرى انتخابات تخالف الدستور ثم نفاجأ بمن يطعن بعدم دستوريتها لانها تخالف الدستور" 
وأود ان اقول للدكتور
1-اى اجراءات قانونية تبحث عنها الان ونحن فى ثورة هل الثورة اصلا قانونية..هل حينما خرجنا على مبارك كان هذا قانونيا وهل تنتظر من المجلس الاعلى للقوات المسلحة ان يقول لك انه من القانونى ان تسحبوا السلطة منى لانى قاتل
2-هل من المعقول ان نسال عن الاجراءات القانونية والدستورية فى ظل مجلس اعلى قام بتأخير الانتخابات 5 اشهر كاملة بالمخالفة للاعلان الدستورى..ماذا ننتظر من مجلس لوثت يداه بالدماء قتل مشايخنا وطلابنا ومثل ببناتنا ..واهدى له ايضا قول المستشار البشرى فى نفس المقال"فقد كان من المتصور عند إعداد التعديلات الدستورية خلال النصف الثانى من شهر فبراير وحتى طرحها بنصها للاستفتاء فى 19 مارس 2011، أن انتخابات مجلسى الشعب والشورى ستجريان فى شهر يونية 2011، بمعنى أن السلطة التشريعية المنتخبة ستكون قائمة ضمن هذا الشهر، وهى فضلا عن أنها من سيختار الجمعية التأسيسية التى تضع الدستور الجديد فى مدة أقصاها ستة أشهر لذلك، ومدة أخرى لوضع الدستور ذاته، ثم يستفتى بحله خلال أسبوعين وكل ذلك يبدأ من شهر يونية 2011، كما أنها فى هذا التاريخ السابق على السنة المالية للدولة بشهر ستكون هى من يصدر ميزانية الدولة لسنة 2011 ــ  2012 وتتحدد بذلك السياسة المالية لمصر تحت بصر الهيئة التشريعية الجديدة المنتخبة، ثم هى من سيتولى إعداد التشريعات التى يحتاجها المجتمع وتحتاجها الثورة الشعبية لإعادة تنظيم المجتمع وأجهزة إدارته فى الدولة وفى المجتمع المدنى.

ثم إنه من هذا التاريخ سيبدأ طرح انتخابات رئيس الجمهورية لتجرى خلال شهرى أغسطس وسبتمبر على أكثر تقدير، وكل ذلك يجرى خلال الشهور الستة التى حددها المجلس الأعلى للقوات المسلحة فى بياناته الأولى الصادرة عن شهر فبراير 2011،انتهى الاقتباس" اى اعتبارات لقوانين ودساتير والانتخابات التشريعية الان  تجرى اصلا متأخرة عن موعدها الدستورى لا القانونى حتى..فلننتهى من هذه التبريرات ولن ننظر جديا بشأن هذا المطلب الحيوى والمهم
3-ان كان رئيس لجنة تعديل الدستور بنفسه بشحمة ولحمة هو من يقول قصدت بتشريعى ان تكون الرئاسة قبل الدستور فأى قانون تخشونه واى طعن ترتعدون منه  .
4-وانى لاعجب لثوار قد باعوا الثورة والثوار وبدأوا فى كلام السياسة المنمق الممل الرتيب وبدأو منذ زمن فى الاعراض عن قضايا الميدان بتبريرات وهمية لا تدخل عقل اى طفل صغير شارك بالثورة.
     وانا شخصيا اتعجب من تهرب الاخوان من المشاركة فى فاعلية ثورية تدعو لتسليم السلطة من العسكر وانى لحزين جدا ان ارى من يسبونهم بأنهم باعوا الثورة وانهم جروا وراء مكسب تشريعي وانا لا استطيع اهضم هذا الكلام ولا استسيغه ربما لانى اعلمهم جيدا واعلم انهم من احرص الناس على هذا البلد وربما لانى لا اجد حتى مكسب فى الاعراض عن هذه الفاعلية ..هل هو التقرب من العسكر ..لم نتعود منكم ذلك ولا نقدر عليه ..وانا اقول وابلغ لابرئ ذمتى امام الله ولقد استقر راى انى ساشارك مع اخوانى الثوار فى كل فاعلية تدعو للاسراع بتسليم السلطة واعتقد ان المرحلة القادمة ستمر بأحد ثلاثة سيناريوهات الخاسر الوحيد فيها هو الاخوان ان لم تشارك
1_تسليم السلطه لرئيس مجلس الشعب واجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يوم والاعداد للدستور في نفس الوقت وهذا الخيار سيتضمن مواجهة شرسه اذا تمسك العسكر بالسلطه ورأوا ان الاعلان الدستوري يعطيهم شرعيه مما سيؤثر علي الشارع قطعا ويجرنا لطريق الاستفتاء علي بقاء العسكر
2_اعاده هيكلة الميدان والبدء في ثوره ثانية،نعم ..ستكون سلمية،ولكنها هذه المره ستكون بقياده يصغي لها الجميع لها سلطه السيطره على  الميدان للتخلص من عشوائية الحركه وهذا اقصر طريق لتوحيد الميدان وايضا سيجرنا لمواجهات اشد كثيرا من الثوره الاولي
3_الانتظار الي شهر 7 لاجراء الرئاسه وهنا نضطر لبلع الاهانه ولن نستطيع محاكمه العسكر المتورطين في القتل لان بالمنطق اول ضمانة سيساومنا العسكر عليها بالبداهه هي ضمان عدم محاكمتهم .

وانا اتمنى الاول واخشى على القوى التى لن تشارك من الثانى وارى انه من العار ان نصل للثالث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق