الجمعة، يوليو 20، 2012

الحكم فى الدرج


"الحكم فى الدرج .. "
      لم تكن الكلمات السابقة احد افيهات الفنان الكوميدى محمد سعد فى فيلم "اللمبى" بل كان ما قاله الدكتور كمال الجنزورى رئيس وزراء مصر الحالى للدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب "المنحل والمنعقد " _حيث ان هذا المجلس ساعه يروح بقرار من المشير وساعه يأتى بقرار من رئيس ثم يروح بقرار من التأسيسية ولسه_ بشأن حل مجلس الشعب وذلك حسبما قال الكتاتنى لمذيع الجزيرة احمد منصور قى برنامج بلا حدود .

"الحكم فى الدرج .. "
     وكانت هذه الجمله بمثابة عصا سحرية غيرت تاريخ مصر او هكذا اعتقدنا ,فكانت السبب الرئيسى وراء ترشيح الاخوان المسلمين للمهندس خيرت الشاطر لرئاسة الجمهورية على الرغم من اعلانهم فى وقت سابق عدم نيتهم خوض هذه الانتخابات ولكنهم دفعوا بهذا الترشيح بدعوى تغيير الظروف وحينما سألوهم عن الظروف الجديده قالوا :الحكم فى الدرج .

"الحكم فى الدرج .. "
    وكان ان استبعد المهندس الشاطر بعد ايام من ترشحه وكان ايضا ان دفع الاخوان بمرشح احتياطى _استبن كما اشتهر بذلك _ هو الدكتور محمد مرسى .. وبدأت الحملة الانتخابية للدكتور مرسى معتمده على ثلاث محاور ; انه يقدم مشروع للنهضه , ضرورة التناغم بين الحكومة والرئاسة , الحكم فى الدرج .

"الجكم فى الدرج .. "

   وكان ان نجحت الحملة الانتخابيه للدكتور مرسى فى وضعه فى المركز الاول فى الجولة الاولى بفارق بسيط عن منافسه احمد شفيق وكانت هناك اسبوعان فترة دعاية للمرشحين , كان كلا المرشحان عاجزان عن بدأ حملة الدعاية الثانية ,كانوا مازلوا لم يجدوا مدخل يدخلوا منه لهذه الفترة الى ان تحققت نبوءة رئيس البرلمان"الختم فى الدرج " وتم حل مجلس الشعب وقد قام انصار شفيق باستغلال هذا الحدث فى اثارة الشارع على الاخوان _اصحاب الاكثرية فى البرلمان _ وبالتالى على مرشحهم للرئاسة محاولين ان يستخدموا نقص شعبية مرسى لصالح شفيق , وكان ان استخدم الاخوان ايضا هذا الحكم باحترافيه اكثر من شفيق الذى لم يذكر اسباب واضح فى الشماته من حل البرلمان هو يشمت لان الاخوان به ليس اكثر من ذلك ولا اقل , استخدم الاخوان هذا الحكم للتذكير بصدق ما جاؤا وبرروا به موقفهم من الترشح للرئاسة بانهم يريدون انقاذ ما يمكن انقاذه .

"الجكم فى الدرج .. "
   ودارت رحا الحرب وكان طبيعيا ان يختفى حديث  " الحكم فى الدرج " من الساحه ,اذ ان هذا ليس وقت التفاخر بالمواقف بقدر ما هو وقت التوافق خصوصا ان مرشح الاخوان كان بحاجه الى مالا يقل عن 7 او 8 ملايين صوت اخرى من غير الذين نتخبوه فى الجولة الاولى , ولكن للعجب مع غياب الحديث عن "الحكم فى الردج" غاب ايضا الحديث عن النهضه وقالوا عنه انه مجرد برنامج مقترح يمكن تنفيذه هذه الدورة التى تليها وغاب ايضا الحديث عن التناغم بين الحكومة والرئاسة اذ قبل الدكتور مرسى شروط القوى الوطنيه الراغبه فى التوافق والتى كان على رأسها تشكيل حكومة وطنية ائتلافيه رئيسها ليس من الاخوان .

"الحكم فى الدرج .. "
   وانتهت الحرب وهزم الفلول و هربوا الى الامارات  و جرت فى نهر البرلمان مياه كثير فقد عاد ثم ذهب ثم عُلق خبره فلا يعرف الآن هل عاد ام ذهب ام مات للابد ! 
 واختلفت لغة خطاب الرئيس المنتخب عن لغة خطاب المرشح الرئاسى فبعدما كنا نتحدث عن فشل فى الحكومة وتواطأ من مؤسسات الدولة على البرلمان جددنا بالامس الثقة فى الحكومة حتى نهاية رمضان و أكدنا مرارا وتكرارا على ضرورة الترابط بين مؤسسات الدولة والفصل بين السلطات .
على اى حال , نعرف ان خطاب رجل الدولة لابد ان يختلف جذريا عن خطاب المرشحين لكن لا نعرف ابدا ان المواقف والمبادئ تختلف ولا نعرف كيف لرجل كان بالامس شريرا لانه سيحل البرلمان كيف له اليوم ان يقود 50 يوم فى خطة ال100 يوم لرئيس الجمهورية _على اعتبار مكوثه حتى نهاية رمضان كما نشرت بعض الصحف_
سيدى الرئيس اعلن تشكيل حكومتك الجديده فورا و غيّر هذه الوجوه القبيحه الذين اعتادوا صناعة الازمات ;طنطاوى وعنان و الجنزورى وحسن يونس وفايزة ابوالنجا ,غيرها جميعا فورا او اعلن سبب مقنع يمنعك من تغييرها وان كنت لا اظن ان هناك سبب مقنع .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق