الاثنين، سبتمبر 24، 2012

لماذا نكره انفسنا

     ذات مرة كتبت هنا وقلت ان كمية التنافر والتناحر اللى بين القوى السياسية والدينية والاجتماعية فى مصر شديدة بشكل يبدو وكأن الحياة لن تستمر على هذا الشكل , وتنبأت انه قد تحل كوارث _بأيدينا_ ان ظل الاستقطاب هو سيد المشهد وان ظلت المصلحة العامة فى الكراسى الخلفية تندب سوء حظها وتتمنى ان كانت مصلحة خاصة لاحدهم .

    كتبت ورد على احدهم _اولئك الذين يعبرون عن رأيهم بالغضب وعن قولهم بالبذئ منه _ قائلا لى يا حمار يا غبى الناس بخير ما داموا مختلفين ,لم احاول ان ابحث كثيرا على اصل المقولة هذه ولا من الها او لمن وانما اكتفيت بطرد هذا من اكونتى بان اعطيته البلوك المتين .
   
    رد على احدهم ايضا لكنه هذه المرة مثقف وقور محترم قائلا العلم يقول ان مصر مفتر ان تكون من اكثرر البلاد استقرارا فلا هى هجينة العرق والثقافة مامريكا مثلا ولا هى متعددة الاديان كالهند ولا هى متعددة القوميات كأيران او العراق ولا هى متعددة اللغات ولا ولا ولا !!
انا بصراحة مقتنع بالكلام التانى ده ولكن هناك مشكلة .. ايه هى !! نفسى اعرف !!
ربما المشكلة اننا نكره انفسنا !

الأربعاء، سبتمبر 19، 2012

انا والشيوخ وهواك !



(1)

       كثيرا ما اجلس وحيدا أتأمل دقة الصناعة فى سقف الغرفة او التنامق العجيب بين البلاطات بعضها وبعض وأحيانا اتجرأ اكثر واترك صومعتى التى اقضى فيها ما يزيد عن عشر ساعات يوميا _فى الاجازة الصيفية_ بين النت حيث الفيس بوك وتويتر والمواقع الاخبارية العربية والاجنبية او انقطاع النت حيث تصفح الكتب المحملة على "الهارد ديسك" الخاص بالجهاز او انقطاع الكهرباء نهارا حيث الغوص فى اعماق مكتبتى الورقية المتواضعه ولكن فى نفس الوقت المحببه لدى وكأنها احد ابنائى حيث انا من اخترت كل كتاب فيها و اشتريته ووضعته فى مكانه او انقطاع الكهرباء ليلا وحينها اضطر آسفا ان اذهب الى البلكونه حيث ممارسة هوايتى المفضلة فى عد النجوم ,اترك هذه الصومعة احيانا الى مشاهدة التلفاز او حضور بعض المحاضرات او الندوات , هذا ما افعل عموما وليس كل ما افعل ,اذ احيانا كثيرة حينما اقرأ كتاب او اتصفح خبر الكترونى او اسمع خطبة لشيخ ما تراودنى افكار نهونى عن الحديث عنها فى الصغر و لا اعرف لو تحدثت عنها اليوم وانا كبير ماذا سيحدث ؟!؟!

(2)
      أجل .. انا هذا الرجل  .. الطالب الحاصل على المركز الاول على المدرسة الاعدادية والابتدائية والخامس على المدرسة الثانوية , ليس لديه تصور واضح عن دينه ولم تفيده المدرسة كثيرا فى امور العقيده الا ربما كانت تثير فيه انتماء كاذب للاسلام حينما يرى زميله المسيحى يخرج اثناء حصة التربية الدينية الاسلامية و هو من المؤكد ان يكون الشعور نفسه للطالب المسيحى فهو يشعر بالتميز اكثر منه شعور بالتمييز !!
     انا هذا الرجل الذى وجد انه لا جدوى من تعلم الدين واستكشافه من خلال المدرسة حيث ان التركيز فى دروس الدين ومذاكرتها بحسبة بسيطة "جاى علينا بخسارة " اذ انه مادة لا تضاف للمجموع كما ان عدد حصصها فى الاسبوع قليل جدا ,أى نعم هى مادة رسوب ونجاح , لكن لا بأس يمكننى ان احفظ اول عشر آيات من سورة القرآن المقررة هذا العام فقد جرى العرف فى الامتحانات الا يأتى التسميع _الكتابى!!!_ للسورة الا من اول عشر آيات !! اما عن باقى الاسئلة فيمكننى ان اعصر الذاكرة لكى اكمل الحديث المطلوب اكماله , وان أؤلف كلمتين فى الاخلاق , وان استخدم اى مهارات اخرى فى الاجابة على باقى الامتحان ,لا يهم الاجابات الخاطئة ,فزملاؤنا فى الدفعات السابقة قالوا لنا ان المهم ان تملأ الورقة بالكتابة فالمصححون يستخدمون وسيلة حديثة فى التصحيح أسمها " الشبر " !
    لكن كان على ان اعرف وانا هذا الرجل ايضا ان المدرسة لن تعطينى كل شئ وان للتعليم العصامى آثر ربما يفوق بكثير آثر ودور التعليم النظامى و اننا كطلبة ضحية منظومة فاشلة آيلة للسقوط بالمعنى الاول للكلمة, ساقطة بالمعنى الثانى لها , ينتقل التخلف فيها لا بالعدوى ولا بالدم لكن بالتسلسل الوظيفى , حسنا فعلىّ الاعتماد على ذاتى والا اشغل نفسى كثيرا بنقد المنظومة التعليمية فأنا لن اصلح العالم وحدى _أو هكذا قالوا لنا_ فعقدت العزم لان اقرأ فى الدين ,لكن القراءة تحتاج كتب والكتب تحتاج اموال وانا _وبلا فخر_ على الحديدة ,إذن كان على ان افكر فى مصدر اخر للكتب وفجأة دارت فى ذهنى كل اعلانات قصور الثقافة وحملة المليون كتاب وماما سوزان وبابا حسنى وقلت انها فرجت ,ولم يستغرق ذلك منى كثيرا ان عرفت ابواب المكتبات العامة واول ما بدأت به هو مكتبة المدرسة الثانوية , وكانت المدرسة فى كل غرفها تضج بالضوضاء , لك ان تتخيل مدرسة ثانوية بها ما يزيد عن 500 طالب و50 معلم  وقت الفسحة ,الجو صاخب للغاية , للدرجة التى قلقت منها ان استطيع ان اقرأ فى مكتبتنا ,ولكن المشكلة لم تكن فى الضوضاء التى ستعيقنى عن القراءة وانما كانت فى اننى لا استطيع الدخول الى المكتبة الان لان فيه تفتيش "مفاجئ" هيزور مسئول المكتبة بعد اقل من ربع ساعة !! ,حقيقة لم ارد ان اكون سمجا واسأل مسئول المكتبة كيف تنتظر التفتيش وانت تقول انه مفاجئ ؟ ولكن اردت ان " أجّر ناعم معه " وأخبرته انى لا اريد ان اقرأ هنا حتى لا ازعج السادة المفتشين الذين اعلم انهم يتألمون ويتقذعون كثيرا من رؤية مناظر غير لائقة فى المكتبة كأن يروا شخص يقرأ _لا سمح الله_ او يبحث عن كتب_لا قدر الله_ وكانت اجابة المسئول متوقعة من مثله ,تقليدية من موظف مصرى ,رخمه كطبع اغلبهم :لايمكنك ذلك فهذه الكتب عهده !!

(3)

   اذن لا سبيل الى فهم كيف تدور الامور ويبدو انه مكتوب على ان أصلى لله دون ان اعرف ماهية دينى و افهم الكثير عنه ,وان سهوت عن الصلاة كان توبيخ امى لى منذرة اياى بالويل فهى كلما وجدتنى ساهيا عن الصلاة قرأت على قوله تعالى : "ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون " , حين اسمع هذه الاية كنت اصلى واحافظ على الصلاة  فانا لست ملحدا مثلا او ناكرا للدين كما يحب بعض المتشددين ان يسموا غيرهم وفى الحقيقة ان هذا ليس تشددا بقدر ما هو تساهل واستسهال فى الكشف ومعالجة المشكلات الاجتماعية المركبة , وحينما كنت اسمع هذا الكلام من امى المتعلمة او من غيرها من البسطاء فى التعليم اعجب بهذه الثقافة الدينية البسيطة واردت ان اعرف اين تعلموها , فوجدتهم يواظبون على سماع برامج قناة الناس والشيخ حسان والشيخ يعقوب والشيخ سالم ,ذاك الرجل كثير الدموع ,فجلست معهم وسمعت فى وقار لهؤلاء الشيوخ مثلما يفعلون هم مخلوط بحب فى العلم والنهل من اولئك العارفين بالدين فربما سد هذا الرغبة الشديدة لدى للمعرفة عن امور دينى .
   وكان بالفعل الشغف للمعرفة قد زال فى هذه الفترة بل ربما فى احيان امل مما يقال ولا اريد سماع المزيد وكنت قد وجدت كتاب اسمه "معجزة القرآن " للشيخ الشعرواى ضمن كتب كانت موجودة على استحياء فى احد الادراج فازلت التراب من عليه وقرأته واستمتعت به كثيرا واعجبت لاول مرة باسلوب هذا العالم و ومنطقه و تفكيره بعدما كنت لا احب سماع تفسيره للقرآن بعد صلاة الجمعة  الذى كان يشاهده ابى اجباريا ويجعلنا بالضرورة نشاهده ,وبدأت اسمع دروسه بعد الجمعه باهتمام بل كنت انتظرها ,زانتفل الاعجاب والحب للشيخ الى الاعجاب بهذا القرآن هذا الكتاب الذى لا يأتيته الباطل من بين يديه ولا من خلفه وكيف ان هذا الكتاب اخبرنا بأن الروم هزمت فى ادنى الارض ثم تنبأ انهم من هزيمتهم هذه من الفرس سينتصرون عليهم مرة اخرى وهو ما اثبتته حقائق التاريخ , احببت هذا الدين الذى ارتقى بالمرأة من كونها اما جارية او زانية او حتى سيدة شريفة لكنها لا ترث فى اهلها الى نوع بشرى له تقديره واهتمامه ومعاملته الخاصة سواء أكانت ابنة او اخت او زوجة والتى قال عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم "رفقا بالقوارير" ,انتقل هذا الاعجاب الى حب واعتناق وكأنى دخلت الى الاسلام من جديد ,ليس دخول الفطرة وانما دخول العقل والقلب والوجدان هذه المرة .

(4)
    وكان بعد هذا انى لم اعد اهتم كثيرا بالبحث عن كتب الدين فلقد هدأ روعى واطمأننت انى على الطريق الصحيح غير انى احتاج الى بعض المعرفة ببعض الامور الدينية لكنها ليست امور عاجلة , وبينما انا اروح واجئ ظهر فى حياتى نوعين من البشر هما وانا فى الحقيقة نوع واحد وهم النوع المسلم ولكن العقل البشرى يحي التصنيف ليسهل على نفسه الامور ,النوع الاول وهم الاخوان المسلمون والنوع الثانى وهم السلفيون ,ولم اكن بحكم ان تربيت فى وسط به كثير من الاخوان اضع الاخوان فى هذه المعادلة ابدا فلم افكر ان اخذ عنهم العلم ابدا ربما بسبب تأثرى وانا فى سن صغير بالشائعات التى تخرج عنهم انهم لا يهتمون بالدين وانما يخلطون السياسة بالدين ليخدموا اغراضهم السياسية او ربما كنت خائف من ناحيتى من ان تطالنى القبضة الامنية المفروضة عليهم والتى حذرنى منها ابى وكثير من اصدقائى واقاربى حينما رأونى اذهب معهم فى دورات كرة القدم او احضر بعض الدروس بشكل اسبوعى مع احد المحببين الى من الاخوان عرفت بعد ذلك ان هذه الدروس اسمها "أسر تربوية"وربما كانوا هم يخافون على ان اندمج اكثر من ذلك فكانوا يكتفوا بهذه الجلسة التى نتبادل فيها الحديث عن انفسنا واسرنا واحوالنا واحوال المسلمين والدنيا من حولنا وربما بعض اخبار السياسة ولم تضف لى تلك الفترة جديد اللهم الا ترجمت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم " من علم فى العقل الى وجدان وشعور جارف ,جعلنى ابحث عما يجرى لنا فى مصر ,هذا البحث الذى سريعا ما احبطنى وجعلنى اشعر ان "كل حاجه زى الزفت " ,اما النوع الثانى فهو تلك الكائنات المطلقة اللحية والتى ترتدى دائما الجلباب الابيض _والذى كثيرا ما تساءلت لماذا الابيض بالتحديد ؟؟ماله البنى ! _والذين يقصرون ثيابهم بشكل ملحوظ وهم السلفين ,تلك كانت الصورة الذهنية لى عن السلفيين والذين كلما رأيتهم يتحدثون مع شخص "اخوانى" كانوا يحتدون على بعضهم البعض ويعلوا صوتهم فالسلفى مصر ان كل الاغانى حرام وان المعازف سامعيها وصانعيها فى النار والاخوانى يقول ان الامر ليس بهذا العسر فيتهم السلفى الاخوانى بالتساهل والتسيب فى دين الله فيقوم الاخوانى بدوره باتهام السلفى بانه هو المتشدد وهو الذى كره رب العباد الى العباد ,ثم يسكتا والدم يكاد ينبثق من وجهيهما كأنما يفكر كل واحد فى الضربة القاضية التى يقضى بها على نظيره فيبادر السلفى الاخوانى السؤال "تقدر تقولى انت مش مطلق لحيتك ليه ؟ القراضاوى بتاعكوا قالكوا حلال ؟" و يستأنف "هتخسر ايه يعنى لو قصرت بنطلونك شوية انت ما تعرفش ان اللى بيطول ثيابه خيلاء فى النار ؟ " ثم يستأنف دون ان يجعل لنظيره فرصه للرد "وبعدين ايه الدبلة الحلوه اللى انت لابسها فى يمينك دى ؟عاوز تعرفنا ان انت خطبت يعنى ؟ انت ما تعرفش ان الدبلة دى من اعمال اهل الكفر ما تعرفش ان المسيحيين فى عقيدتهم لازم يلبسوا الدبلة فى اليمين وبعدين يحولوها فى الشمال ؟"الى هنا يشعر السلفى انه قد نال من خصمه وانه حقق رصيد من الانتصارات التى تسمح له ان يتفاخر وسط اخوانه "السلفيين" انه اول امبارح مسك واحد اخوانى اداهمله فى جنابه ومعرفش يرد ولا ينطق ,دار هذا التفكير فى عقل صاحبنا الاخوانى فعزم على الاخذ بثأرة ورد كرامته التى بعثرها هذا الدرويش المتشدد فبادره "وانت يا سيدى ما دورك تجاه المجتمع الذى تعيش فيه ؟ هو الاسلام من البيت للجامع و من الجامع للبيت ؟" ما سمعتش حديث سيدنا النبى عن ...
-          (فيقاطعه السلفى ) الحديث اللى هتقوله ده انا عارفه وهو حديث ضعيف على فكرة
-          (فيبادره متشنجا) هو انا لسه قلت حاجه !! انت كل حاجه عندك ضعيف وموضوع !!..حديث النبى فيما معناه انه من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم
-          ايوه يعنى اعمل ايه!!انا متابع كل كبيرة وصغيرة بتحصل فى البلاد الاسلامية اعمل ايه تانى ؟!
-          اشترك فى الاحداث .. اخدم الناس .. اهتم بامر الناس .. ادخل الانتخابات مثلا
-          ايوه ما هو انتوا بتفضلوا تتساحبوا لغاية ما توصلوا للنقطة دى .. انتخاباتك دى يا سيدى كلها حرام فى حرام لانها تتم بقوانين وضعية تخالف مخالفة صريحة للشريعة الاسلامية .. وبالتالى البرلمان بتعاكوا ده لا يفرق شئ عن دار الندوة !!
كنت اسمع هذه الحوارات واستغرب ان هاذان النوعان لا يحدثون الا بعضهما البعض ,انهم لا يحدثون الناس حتى ولكن يجادلون مع بعض وكان الاكثر استفزازا لى هو السلفى اكثر من الاخوانى بحكم انى كنت اقرب الى الاخوانى شئ ما ولكن القشة التى قصمت ظهر البعير وجعلتنى اعيد النظر فى مجموعة من الافكار هى انى سمعت احدهم مرة يتحدث عن الشعراوى حديثا غير لائق ,الشعراوى ذلك الذى حببنى فى الاسلام ,يقول عنه انه اشعرى ماتردى ,فاضطرت على غير العادة ان اتدخل فى الحوار لاسئلة عن معنى هاتان الكلمتان
-          فقال لى يعنى لديه دخن فى عقيدته ثم بادرنى بالسؤال قائلا :أين الله ؟
-           فقلت بفطرتى وبتلقائية :الله فى السماء
وما ان سمع منى هذه الجملة حتى اخذ يضرب كف على كف وكأنما اصابه مس
-           منكم لله يا اشاعرة يا اللى بوظتوا عقيدة الناس ..الله فى كل مكان يا افندى يا متعلم !! ..
-          فقلت له ما انا عارف ان الله فى كل مكان والله
-          امال بتقول كده ليه ؟
-          قلتله مش عارف ان باقرأ فى ايات القرآن ان الله استوى على العرش
-          فقال تقصد ايه بالاستواء ؟ وما تعريفك له !!
فشعرت انى فى امتحان وانه يسألتى اسئلة لم اعرفها من قبل , وشعرت انه حافظ مش فاهم فقلت له
-          وانت مالك معصب نفسك ليه كده ؟
-          ايه التساهل اللى انت فيه ده .. دا امر دين .. وكل منا على ثغر من ثغور الاسلام عليه الا يدخل الكفر من ناحيته
-          ما اعرفش انا ايه تعريف الاستواء ! لم ادرس هذه الاشياء من قبل ! لكن ما اعرفه ان الله جل جلاله و افعاله وصفاته لا تصلح للقياس على البشر ولا يمكن ان يستوعبها البشر فليس من المتصور ان يفهم الشئ خالقه كما انه "ليس كمثله شئ " .
-          انت تفكيرك كويس بس عاوز تتظبط شوية وتغير شوية قناعات من اللى عندك .. انا عارف شيخ هيساعدك كتير
-          ولما اروح للشيخ ده هابقى زيك كده فى العلم والكلام
-          ايوه طبعا واكثر كمان
-          لا .. الله الغنى !
كان من بين الاشياء التى استغرقت فيها فكر لماذا يتصرف الانسان هكذا , اننى كثيرا ما كنت اسمع المتدينين بشكل عام يقولون لغيرهم لا تتحدث فى الدين بغير علم , وقد استفوتنى هذه الكلمة ان اعلم لاتحدث ,فذهبت لاحدى الدورات التى تنظم للشباب وتعرفهم كيف يتعاملون مع الاسلام ومع شرع الله وكان الشيخ (المحاضر)بارع ,لبق ,منظم الافكار ,باسم الوجه ,يكفى ان تستمتع بحديثه وكنت مندمج جدا فى شرحه وهو يتكلم عن الائمة الاربعة وكيف انهم يسهلون على الناس و كيف ان الائمة لهم محن تسمى محن الائمة واذا بنا هكذا , اذ بشخص سلفى افغانى المظهر _هكذا كنت اسميه تندرا_اذ كان يلبس الجاكيت فوق الجلباب الابيض كالافغان  يقتحم القاعة يقف على جنب و اخذ يستمع قليلا الى ان داه المحاضر للجلوس الا انه رفض وقال انه يريد ان يوجه بعض الاسئلة للمحاضر وفقط فقال له ولكنى القى المحاضرة الآن هل هذا الوقت المناسب !! فقال له انها اسئلة فى موضوع المحاضرة والحقيقية انها كانت ابعد ما يكون عن موضوع المحاضرة فقد اخذ يقول له لماذا لا تطلق لحيتك فقال له المحاضر هاطلقها ان شاء الله ..ولماذا تلبس "دبلة" فى يدك ؟ فخلعها المحاضر ورماها فى الحال .. ولماذا لا تقصر بنطالك؟ فضحكنا جميعا وقال المحاضر هذه لا اقدر على ان اجاوبك عليها الان لكن اعدك ان اقصره ! .. فبعدما انصرف الشاب قال المحاضر لا اريدكم ان تحصروا العلم فى 17 مسألة وهم اللحية والتصوير و .... وتتركون 2.5 مسألة اخرى المسلمون فى امس الحاجة اليها !

(5)

       من ضمن اولئك الذين كنت اسمع معهم قناة الناس وشيوخها كانت جدتى التى شارفت على التسعين عاما _اطال الله عمرها _ والتى كانت تعشق هذه القناة ومشايخها وكانت تقول على الشيخ حسان "الشيخ حسوب" .. انه الزمن يفعل بالانسان الكثير افلا يفعل فى الكلمات .. وعلى الشيخ يعقوب "الشيخ "عقوب" وكان ابى وامى يذهبون الى العمل كل صباح وانا واخواتى نذهب للمدرسة وتبقى الجده فى المنزل وحدها تعانى الملل فكانت تقول لنا ان نضع لها التلفزيون مل يوم على "قناة الناس" وان نعلمها كيف تفتح التلفزيون فقط حتى تستطيع سماعه فى غيابنا فتكسر الملل وبالفعل كان تعليمها سهلا فالتعليم ان كان سهلا فى الصغر فانه ليس مستحيلا فى الكبر , ودارت الايام وكانت جدتى تواظب على سماع قناة الناس بل وتستشهد فى بعض احاديثها مع الاخرين ببعض المقولات الدينية والاحداث على طريقة "الشيخ ديك النهار فى التلفزيون كان بيقول......" واستمرت على ذلك حتى نزلت بالعائلة بعض الاحداث انتقلت جدتى على اثرها لبيت عمى وفوجئت حينما ذهبت اليها انها لم تعد تسمع قناة الناس بل اصبحت تسمع قناة المحور بشكل دائم واستبدلت مقولة "الشيخ ديك النهار كان بيقول ...." بمقولة "الواد ابن كريمة مختار كان بيقول ديك الليلة كذا ....." وبسؤالها عن سبب هذا التغيير الدراماتيكى لم ترغب فى ابداء الاسباب وتركتها لنفسها .

(6)

   خلال هذه الفترة كنت قد تعلمت بعيدا عن المدارس بعض الاشياء الدينية وحفظت سورا من القرآن وانخرطت فى عبادة الله بالطريقة التى افهم فى الجزء الذى افهم وبالطريقة التى يفهم الناس بالجزء الذى لا افهم , وقد كنت اميل الى ان الازهر ودار الافتاء هم ممثلين رسميين عن المسلمين وليس بالضرورة عن الاسلام لذا يجب احترامهم وكنت هنا وهناك اسمع سباب من ذاك السلفى او الاخوانى الى شيخ الازهر او المفتى لانهم يتهمون انه يطبع مع الكيان الصهيونى او يصدر فتاوى لصالح الحاكم ولكنى لم اكن اهبه واهتم لهذا الصراع المكتوم فى احيان كثرة المكتوم فى لحظات الذروة , وظل هذا الكلام فى عقلى الباطن الى ان قامت الثورة المصرية فمات ومن مات واصيب من اصيب وقد شاركت فيها قناعة منى ان هذه هى "كلمة الحق فى وجه السلطان الجائر " التى قال عنها الرسول فى حديثه ,فإذا بهم يصدرون فتاوى عن تحريم الثورة وتحريم الخروج فيها بل حللوا للناس عدم الخروج لصلاة الجمعة والتى كانت سينطلق بعضها بعض المظاهرات درءا للفتنة ,حينها اصبت بصدمة فاخذت اقلب كل الذى سمعت عنهم وايقنت انهم علماء سلاطين وذهبت اصدق بدون تحرى كل الذى يقال لى عنهم من شكوك حول كون احدهم صوفى ولكنه لا يعلن ذلك وان الاخر يرتدى زيه الرسمى بطريقة ليست كطريقة علماء اهل السنة و .... و..... وفى النهاية سقطوا هم ايضا من نظرى الى ان ظهرت بارقة امل وهم علماء الازهر الذين ارتدوا عباءة الازهر ليطمنوا من فى الميدان ويثبتوهم ويقولون لهم انهم على حق وان الاسلام معهم لانه دين الحق ,رأيت كثير منهم , احببتهم واحسست وانى اعتنقت الاسلام مرة ثانية واعجبت بهم كثيرا وازداد اعجابى بهم اكثر حينما عرفت ان احدهم _الشيخ عماد عفت _ قد قضى نحبه فى احد تلك المعارك من اجل الحرية والعدالة والحق, فسلختهم عن رؤسائهم وتعاملت معهم كوحدة مستقلة .
    ثم مرت ايام الثورة ورأيت من كانوا يثورون لاجل اللحية يؤسسون حزبا سياسيا يضعون فيه ايديهم ليس مع الذى يطول بنطاله فقط بل مع النصرانى والمتبرجه ويجلسون معا فى مجلس للشعب لا فى دار للندوة ,استبشرت خيرا ,لكن هل تغيروا للاسف لم تتغير الممارسة ,فاحتكار الدين ظل كما هو و ... و.... ودخل ايضا فى اول انتخابات بعد الثورة الاخوان فى صورة حزب سياسى ايضا وقد مارسوا فيها الاسلام السياسى كأفضل ما يكون اذ قدموا انفسهم بعملهم وكوادرهم لا بصبغتهم الدينية التى يمكن ان تسيطر على عقول البسطاء ,لكن فى انتخابات الرئاسة تقدم السلفيين فى خطابهم الدينى اكثر بكثيرا من الاخوان وان كانوا متحفظين فى خطابهم ونظرياتهم الا ان الممارسة على ارض الواقع شهدت تحولا دراماتيكيا فقد دعموا ابوالفتوح ذلك المتحالف مع الاقباط واليساريون والليبراليون ,اما الاخوان فقد اعتمدوا اسلوب اكثر انحدارا فقط وقعوا فيما كانوا يأخذون على السلفيين فبدأوا يروجون لمرشحهم انه هو الذى سيطبق الشريعة وانه هو المرشح الشرعى الوحيد الذى لم يطلب الولاية وان الاخرون طلبوها و وقعوا فى اخطاء كثيرة لن يغفرها لهم تاريخ تطور الحركة الاسلامية وان ظنوا هم ان فوز مرشحهم فى النهاية سيغفر لهم هذا الخطأ .
   لكن التقدم الذى شهده السلفيون لم يدم طويلا فسرعان ما انقضت الانتخابات وانفض كل الى سبيله وعادت السياسة هى الملعب الذى يمارس فيه السلفيون دينهم , ولم يتعافى الاخوان من الكبوة التى وقعوا فيها فى انتخابات الرئاسة بل ازداد المؤشر فى الانحدار ,فاصبحنا نرى دعوات لا تخرج بشكل رسمى ولكنها تخرج من ابناء الحركات الاسلامية تتهم المعراضين لهم بالكفر والالحاد والزندقة و .... ولقد كنت اشاهد ذات مرة الكاتبة التى لا احبها على المستوى الشخصى والفنى "فاطمة ناعوت " فى مناظرة مع شخص سلفى وما ان احتد النقاش بينهم حتى اتهمها بالكفر ,حقيقة لا املك فى هذا المشهد الى ان اتعاطف مع من اكره و اكره من لو غير حاله احببت , تمنبت فى هذه اللحظة زوال تلك العقليات التى سدت الابواب ونفرت الناس من رب الناس و كفرت و عفرت ثم ادعت بعد ذلك انها تحمل الخير والسلام للبشرية ,رأيت ايضا مشهد اخر لحزب ينافس الاسلام السياسى بقوة فى الانتخابات ويزداد عدد الراغبين فى الانضمام به يوما بعد يوم , فما وجدت منهم الى ان بحثوا عن الاعضاء فى هذا الحزب وتتبعوا كل همسه و كل لفظه يقولونها حتى يكتشفوا ان منهم من لا يؤمن بالله وان منهم من هو ملحد وهى بعض الحالات الفردية ,حتى اطلقوا عليه حزب الملاحدة وان دخوله والانضمام له حرام !!
(7)
    خلاصة القول اننى لست مع دعاوى فصل الدين عن السياسة اذ انى أؤمن ان الاسلام دين ودولة ولكن ما اراه الان ان الازهر قد مات وان الحركات الاسلامية اختزلت نفسها فى احزاب سياسية على ارض الواقع مهما حاولت ان تبرر وتقنعنا انها ما زالت متمسكة بالخط الدعوى ,لان الواقع يقول غير هذه ,حتى القنوات الدينية والتى كنا فى البداية نطالب ان يكون هناك برنامج واحد على الاقل يتكلم فى السياسة اصبحنا نطالب الان ان نرى برنامج واحد يتحدث عن الدين لمجرد تعليمه لا ليلقى اسقاطات على حزب او تيار معينه ليدعمه او يناهضه فى الانتخابات , على الحركات الاسلامية ان تعترف ان الامور كبرت منها وهربت من تحت يديها وانها وجدت نفسها رغما عنها منغرسة فى لعبة السياسة لا تستطيع الخروج منها ولا ان تنحنى عنها قليلا الى ممارسة الدعوة الى الله , هم يعرفون الحل و يتجاهلونه لاسباب تنظيمية,وانا لن اقوله فقد مللت من التكرار , اما انا فسأمارس السياسة التى احبها وسألتزم فى فى تعلم الدعوة ان وجدت من يفرغ ليعلمنى هذا !! وحتى تفرغ الحركات الاسلامية اقصد الحركات الاسلامية السياسية من عملها الطويل سأذهب لأتعلم الدين بشكل عصامى سأبدأ بحفظ القرآن الكريم كامل والله من وراء القصد .

الاثنين، سبتمبر 10، 2012

وما قتلوه وما صلبوه ! "قصة قصيرة"

      فى سكون الليل .. حجرة موصودة الابواب والنوافذ .. حديثة الديكور .. تقليدية الطابع .. مطفأة الانوار .. جلس يتنهد فى نشوة .. يغالبه سكون بهيمي لا يليق الا بشخص اعار سمعه وبصره لمشاهد اباحية على شاشة كمبيوتره المحمول خافضا صوته حتى لا تسمع به زوجته واولاده بالغرف المجاورة ولا امه العجوز التى حرمها الله على كبر سنها كل الحواس الا السمع فهى حادة السمع بل شرهة السمع ..

          وبينما هو على حاله اذ بالمقاطعة التقليدية المملة التى يعانى منها كل رواد الانترنت وهى تلك الدائرة المتقطعه التى تدور من حين الى اخر على شاشة الفيديو لتقول ان الفيلم ما زال قيد التحميل .. امممم ( قالها مضجرا ) ..اذن عليه الانتظار قليلا .. لكنه لا يمكنه الانتظار فارغ اليدين ..

         فعمد الى صفحة اخرى من النت .. وفتح موقع التواصل الاجتماعى الشهير "فيس بوك " ذاك الموقع الذى لا يحبه كثيرا ولكنه فقط اعتاد على خوضه ليس اكثر .. واخذ يتصفح الاخبار الموجوده على صفحته الشخصية بغير اهتمام .. وكلما اصابه الملل فر الصفحة سريعا جدا لاعلى واسفل حتى وقف على خبر كتب ناشره عليه " فداك ابى وامى يا رسول الله " .. لم تأخذه المفاجأة كثيرا لرؤية الخبر فهو معتاد من ذاك الشخص السمج حاد التعليقات على الاخرين المتشدد دائما .. معتاد منه على تلك النوعية من الاخبار التى يستغل فيها كلمات مثل الرسول و الله والاسلام والدين لمهاجمة خصوم سياسيين وفى المقابل لكسب موقف سياسى لصالح حزبه ,فهو بنتمى الى حزب من هؤلاء المسمون بالاحزاب الاسلامية .. فضوله فقط هو الذى دعاه للدخول الى الخبر ربما وجد فيه نقطة تناقض تمكنه من الرد على هذا السمج وتحرجه وتوقفه عند حده .. لكن الخبر هذه المرة كان مختلفا اذ وجد فيه ان : " اقباط المهجر ينتجون فيلما مسيئا عن الرسول محمد باسم كلاب محمد وانه مرفق بالخبر فيديو يوضح اجزاء من هذا الفيديو " .. قرأ الخبر وشاهد الفيديو وللحقيقة انه وجد فيه تطاولا وسخرية ووجد ركاكة حتى فى صناعة الفيلم ..

        فاندفع الدم فى رأسه واستشاط غضبا لما سمع وقرأ واخذ يكتب تعليقات اسفل الخبر المنشور فحواها ان صانعى هذا الفيلم هم الكلاب وانه مستعد للجهاد فى سبيل الله ضد هؤلاء المتطاولون وانه يجب على الدولة المصرية ان تظهر لعباد الصليب هؤلاء و الصليبين انها قادرة على دفع اذاهم بل على كل البلاد الاسلامية ان تنتقم لتلك الفعلة الشنيعة من هؤلاء الكلاب الضالة ..

      قال هذا الكلام ثم هدأ قليلا اذ به يجد فى نفسه شحنة اخرى يريد ان يفرغها فى وجه هؤلاء المتطاولون اذ وجد احد الصليبين كما كتب اسمهم ينشر تعليق معجب بيه بالفيلم وكأنه يريد ان يستعرض او يغيظ المسلمين المعلقين على الخبر فاستشاط صاحبنا غضبا و صمم على ان يغيظ هو فظل يكتب تعليقات متكرره اسفل بعضها البعض ليس فيها الا كلمة واحدة " وما قتلوه وما صلبوه " .. عندها احس انه قد انتصر للرسول خصوصا بعدما ابدى 50 شخص اعجابهم على تعليقه هذا .. ثم اخذ هذا الخبر ونشره على صفحته الشخصية مرفقة ببعض الكلمات الحماسية وصورة نقب عنها فى كمبيوتره المحمول وجد مكتوب عليها "فداك ابى وامى يا رسول الله " وكتوب عليها فى زاوية فى اسفلها "قاطعوا المنتجات الدنماركية " انها قديمة شئ ما .. لكن لا بأس .. حتما ستفى بالغرض .. وتجعل كل من ينظر اليها يغضب لنصرة نبيه ..

       بعدما فعل كل هاته الاشياء احس كأن هؤلاء المتطاولون قد ارتدعوا وخافوا ولن يكرورا ذلك ثانية وللأمانه انه كان يشك فى هذا الشعور .. لكن على اى حال "هنعديها هذه المرة" .. لبث قليلا يشاهد تفاعل الناس على خبره المنشور على صفحته الرئيسية بين معجب يترجم اعجابه ب"لايك" وبين غاضب يترجم غضبه ب"كومنت" .. ثم احس ان رسالته قد تمت فسجل خروجه من الصفحة واغلقها ..

      وفتح الصفحة الاخرى .. حسنا .. لقد تم تحميل الفيديو الاباحى .. وبدون تفكير سمعه حتى اخر لحظة ثم افرغ شهوته كحيوان هائج .. ثم اغلق كمبيوتره و انام شاشته و دخل فاغتسل وتوضأ .. ثم خرج فصلى ركعتين عوده ابوه منذ الصغر ان يصليهم قبل منامه .. ثم وضع رأه على الوسادة مرتاح البال فخورا بنفسه انه رد الكيد عن الرسول .. ثم غط فى النوم غطيطا تراوده بين حين واخر احلام ان اصحاب الفيديو المسئ قد ماتوا حرقا كما قالوا عن الصحفى الدينماركى الذى اساء من قبل او ان يموتوا حسرة على عزيز او اى موته صعبة المهم تكون على شكل معجزة من الله لانه يعرف ان احد لا يستطيع رد هذا العدوان .. نام واخر ما قاله " ان الله يدافع عن الذين امنوا "  .. عاش فى احلامه حتى استيقظ فدخل عى صفحته الرئيسية ليجد الموضوع قد هدأ ولم يصادفه خبر موت هؤلاء المتطاولين .. فاوجد لذلك علة ان الله على كل شئ قدير .. لكنه لم يدرك ابدا ان السبب حاله المعوج العليل !!

الأحد، سبتمبر 02، 2012

وطن العك



خناقات . سياسة .. خناقات
*خناقة بين 6 ابريل الجبهه و6 ابريل الناصية وده راسه والف جزمة ليعمل حزب ويطربقها على دماغ ابوهم والتناى راسه والف بلغه ان ما يتعلمل حزب هو الواد الصايع ده هيمشى كلامه علينا !
*حناقة بين الاخوان واليسار ده مش عاجبه ان اليسار بيكرهوا خلط الدين بالسياسة وانهم بيعارضوا عمال على بطال وانهم بيتمسكنوا لغاية ما يتمكنوا والتانى بيقوله الله يرحم دلوقتى بقت المعارضة مسكنة !
*خناقة بين الاخوان وعبدالحليم قنديل مش فاكر ليه !
*خناقة بين متظاهرى 24 و متظاهرى 31 عشان دول بيقولوا على دول فلول بس دول بيقولوا على نفسهم ماء السماء الطهور اللى هيخلص البلد من نجاسة الاخوان !
*خناقة بين حزب الدستور ومصر القوية والحرية والعدالة وحازم ابوسماعيل و كله فى كله وحمدين دول بيقولوا البرادعى حلو وجميل والتانيين بيقولوا البرادعى كلب عغن !
*خناقة بين كل العلمانيين والاسلامين اصل الاسلامين بيقولوا القرض حلال بس التانين بيقولوا حرام حرام حرام وبيقولوا كمان الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا ان هدانا الله
*خناقة بين الثوار والفلول .. لا دى مش خناقة دى ناس بتفهم وناس قابضة
*خناقة بين عشاق الجيش وبين عشاق مرسى دول يقولوا طنطاوى حلو ودول يقول ايوه حلو بس مرسى احلى فيقوم مرسى يقيل طنطاوى فيقوموا يقولوا كلهم فى نفس واحد مرسى احلى !
*خناقة بين اللى عاجبهم لجنة الدستور واللى مش عاجباهم
*خناقة بين اللى عاجبهم حل البرلمان واللى مش عاجبهم
*خناقه بين اللى عاجبه الغاء الاعلان الدستورى واللى مش عاجبهم
*خناقة بين السنة والشيعة
*خناقة بين المسلم والمسيحى
خناقات .. واشتغالات .. ولو فتحت الذاكرة على الاخ هتلاقى اشتغالات كمان وكمان
م الاخر
دعونا نعشق وطن العك
فاذا استهلكنا
لا نحتج
ونطس دماغنا فى الحيطه
فستخرج يوما شاكليطه