الخميس، أغسطس 21، 2014

صفر

كنت فى ثوبك البرتقالى الذى يجعلك كنجمات السينما فى مدخل الكافيتريا لا يمثل جسمك الرشيق عقبة امام المرور ولكن عيناك يومها مثلت عقبة لقلبى على الاستمرار فى النبض ,توقف لبرهة ,شعرت به,واكملت سيرى
جلست تنتظرين صديقتك بالترابيزة المقابلة ,ولحسن الحظ انها تأخرت ,كنت فى منتهى البراءة وكنت انا فى منتهى الجرأة ان افتح مع اميرة مثلك يخشى جنابها الكثيرين حوار كهذا
- هل يعوضك جمالك عن المشاكل التى يسببها لك غرورك
- حضرتك بتكلمنى ؟!
- يعنى اقصد هل انت سعيده بشخصيتك هكذا
-  الحمد لله الى حد ما , وهل انت سعيد بمضايقة النساء ؟!
- الحمد لله الى حد ما
اوتدرين يومها حين قولت لك وبعد نصف ساعة من جلستنا هذه اننى معجب بك واريد ان اتزوجك انى كنت جاد فيما اقول لأقصى درجة ؟!
او اتدرين اننى حين اتذكر هذا الموقف الآن ونحن على عتبات الانفصال يرتجف قلبى لأنى لم احب هكذا من قبل لم تتغلغل امرأة الى قلبى مثلما فعلت انت وكيف ما فعلت وبالسرعة التى فعلت ,انها فى الحقيقة لم تكن تلك النصف ساعة بل كانت تلك اللحظة الأولى ,التى طالما تندرت عليها وقولت بانها ليست موجودة الا فى افلام يوسف شاهين !
اتتذكرين ماذا كان أول رد فعل لك ؟!
انا اذكره جيدا قلت :حسنا ولكن الامور لا تسير هكذا !
تلك ال "لكن" اللعينة التى تقحيمنها حتى الان فى كل تفاصيلنا فتعكر صفو حياتنا ,هذا التردد الذى وان كنت محقة فيه فى المرة الاولى فلم تكونى محقة فيه ابدا حينما اردت ان يعرف العالم كله انى احبك .
تلك ال"لكن" التى قضينا فى حضرتها الساعات منتظرين ان تحن علينا بجواب جنابها ,تلك الكلمة الممسوخة التى دائما ما تجر ورائها كلمات مائلة على جناباتها
ممسوخة لانها عرقلت المقدس داسته باقدامها واستنجت بمائه الطاهر  بدلا من ان تتوضأ به
أوتعلمين لو كنت أعلم انك مريضة بها ما قلت لك الكلمة الاولى كى لا نصل الى ما نحن فيه الان
كنت حبستها داخل قلبى داخل قفصه حتى تذبل وتموت ولكنى ظننت انها ستحى هذا المكلوم بداخل اقفاصه ,والان تقولين انك سئمت
..حسنا اتدرين شيئا ,انا ايضا سئمت ,وسيسأم العالم كله وستبقى "لكن" تعثو فى الارض فسادا !